بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٩

الخيار فاختار أن يكون عند الأخ هل يكون حيث اختار وليس للجدة

منعه؟ قال هكذا عندي إذا كان يجد الخيار إلا أن يكون يبين عليه الضرر في اختياره فلا يعجبني أن يهاود في الضرر. قلت: فهل يسع الجدة تركه عند الأخ ولا شيء عليها في ذلك؟ إذا بان عليه الضرر عند الأخ أم عليها أن تمنعه وتقدم به ولا يسعها إلا ذلك؟ قال معي أن الأخ أولى به في الحكم إلا أن تكون غنية وكانت ترث منه شيئاً فلعلها يتعلق عليها إن بان عليه الضرر من قبل ما يلزمه من الضياع في المعيشة من العول بقدر حصتها مما ترث إذا كان لا مال له

•

وكذلك يعجبني إن كان له مال فخافت ضياعه في ماله أن تكون بقدر ما ترث منه في الأيام. وتنفق عليه من ماله ولا يبين لي عليها أكثر من هذا في معنى اللازم ولا يبين لي عليها هذا بالإجماع وإنما يجب القيام به من ماله إن كان له مال

مسألة: وقال أبو سعيد في الصبي إذا لم يكن بحد الخيار أنه يختلف في كينونته: فقال من قال العمة أولى به قال من قال الخالة هذا اذا طلبتا ذلك وأما في معنى ما يحكم به الحاكم فما يراه صالحاً لليتيم وكذلك العم والخال وأما العم والعمة والخال والخالة فالمرأة في هذا الوجه أولى ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وكذلك الأم أولى من الأب مالم يصر في

حد الخيار

•

•

قلت له فالجدة والخالة من أولى منهما؟ قال عندي أنها إذا كانت أم أم فهي أولى بها. قلت له: وإن كانت أم أب قال قد قيل إذا استوت الجدتان فهما أولى من غيرهما قلت له: فمن أولى أم الأب أو الجدة أم الأم؟ قال أما معنى ما جاء به الأثر فإن الأبوين أولى والأم أولى. فإن لم تكن أم فالأب أولى من غيره. وهذا على عامة ما جاء عنهم. وأما على معنى النظر فالجدة أولى من الأب لأنها تقوم مقام الأم. انه قد قال من قال ذلك لأنها أرفق به وأشفق به. قلت له: فإذا كانت الجدتان أم الأم وأم الأب من أولى بالصبي؟ قال: معي أنه يختلف فيهما ويعجبني إذا استويا أن يؤخذ للصبي ما كان أصلح له في الوقت

ومعي

ومعي أن هذا قول ثالث الذي يكون بالنظر من القوام.

193

١٣٬٥٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.