بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٤

خوف ولا تهمة، والوالدة أحق بتربية الصبي مالم يكن الصبي في حد الخيار فيختار غيرها من أرحامه أو من البوائن، فإذا اختار ذلك لم يجبر على غيره إلا أن يخاف عليه الضرر مما اختار فإنه ينظر له حيث هو أصلح له ولا يترك لاختياره إذا خيف عليه الضرر والضياع مما اختار.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله - رحمه الله - وقلت في المفقود: هل يكون في ماله نفقة زوجته وأولاده الصغار في الأربع سنين؟ فأقول: نعم ذلك لهم في ماله حتى ينقضي أجل الفقد ثم يقسم ماله بين ورثته وإن لم يكن في ماله وفاء لغرمائه كان ماله لغرمائه وتحاصصهم زوجة المفقود وأولاده الصغار لكل ما يجب لهم من نفقة وكسوة مما يحل لهم قبضه مالم يستوجبوا قبضه فلا يضرب لهم مع الغرماء والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب ينسب إلى الفضل بن الحواري وعن اليتيمة يكون لها الأعمام والأخوال الذكور والإناث والإخوة من أولى بها؟ فأولى بالصبي في صغره أمه وعلى أبيه مؤنته فإذا ذهبت أمه بموت أو غيبة أو علة فالأب أولى به قال غيره: قد قيل هذا وقال من قال: إذا عدمت الأم فالأول فالأول من أرحامه يقمن مقام الأم مع الأب، ويكن أولى به من أم الأم. ومن الكتاب ثم الإخوة أولى به من الأعمام الذكور والإناث من

•

•

الأخوال قال غيره: قد قيل يكون مع الأخوات حيث يرى أصلح له، والمال إلى الإخوة الذكور إن أمنوا على ذلك. ومنه ثم الأعمام أولى به من الأخوال الذكور والإناث ما كان في حد الصغر قال غيره: وقد قيل الأخوال أولى به من الأعمام في التربية، ومن غيره وقد قيل: يكون مع أرحامه من النساء من الأخوال، والمال إلى الأعمام ومنه وإذا كان في حد من يعقل الخيار خير بين الورثة وأيما اختار كان معه. وكذلك من سواهما حيث يختار والذكر والأنثى من الصبيان سواء إلا أن الأنثى إذا كانت في حد من يخاف عليها، وكانت أمها غير مأمونة في نفسها أو معها من الرجال من زوج أو أخ أو وفي

(1) وفي نسخة والأخوال والإخوة من أولى بها.

198

١٣٬٥٧٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.