بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٥

غيرهما من لا يؤمن كان أبوها أولى بها وإن اختارت أمها، وكذلك في غير الأبوين

•

وإن كان لا ولي لهما ولا رحم جعلهما الحاكم مع من يحفظهما حيث يؤمن عليهما وعلى مالهما ولو بأجرة لمن يقوم بأمرهما في مالهما فإن لم يكن لهما مال فمن مال الله لأن المسلمين الزموا أنفسهم أمر اللقيط حتى يكفي نفسه فهؤلاء أيضاً يستحقون ذلك من المسلمين وإن كان لليتامى مال فرض لهم في مالهم مؤنتهم يفرض لكل واحد منهم نفقته وكسوته في ماله ويجري عليهم ويلي ذلك من يكون معه يفرض لهم الحاكم برأيه وبرأي صلحاء البلد من المسلمين ويأمروا الوصي أن يسلم إليهم يسلم إلى كل واحد منهم نفقته ومؤنته من ماله وتكون نفقة كل واحد وكسوته تؤدى إليهم على كل شهر على قدر سعة مالهم. وإن كان مالهم واسعاً وسع عليهم في نفقتهم وكسوتهم وينفق عليهم نفقة واسعة طيبة وكانت كسوتهم جيدة على قدر سعة المال، وإن كانوا يحتاجون إلى خادم أخدموا خادماً يخدمهم وينفق على الخادم من مالهم، ويباع ما كان لليتامى من حيوان ورقيق ورثة ومما يلزم من يلزمه مؤنة أحد من ولد أو زوجة أو ولد ولد أو صبي أو غير ذلك أو كثير الدثار في الشتاء، فإذا انقضى الشتاء فإنه يرد عليهم. ومن حين يفرض الفرائض تؤدى إلى أهلها ومن يومها، ويؤمر الأوصياء بأدائها من أموال اليتامى إلا من يباع ماله وقد رأيناهم يبيعون إذا اجتمعت فريضة يباع لها شيء من المال. وإنما يباع من المال في الفرائض والدين بقدر ما يلزم ولا يباع الشيء كله إلا أن يكون حيواناً أو متاعاً فإنه يباع كله ويحفظ ثمنه ويجري عليهم منه

•

مسألة: ومن جواب أبي زياد وسألت - رحمك الله ـ عن رجل طلق امرأته وله منها أولاد، فأخذته مطلقته بالفريضة وفرض عليه الكسوة

والنفقة، ثم طلبت أن يسكنهم منزلاً فكره ذلك؟ فإن كانوا لا سكن لهم فعليه أن يسكنهم أو يكتري لهم منزلاً وعليها هي من الكراء بقدر عددهم

•

وان كانوا معها في منزلها فقال أبو عبد الله ليس عليه لهم كراء منزل وأما أنا فأقول أن عليه سكناهم إن شاء معها وإن شاء أن يكتري إن وجد أرخص من منزلها إذا كان فيه صلاح لسكنهم وإن سكنوا معها

199

١٣٬٥٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.