بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠٧

باب

في خدمة الولد وغيره ومن أحق بالولد من أبيه وأمه

وقال في رجل فقير له ولد فأراد أن يؤجره في ضيعة خفيفة كل شهر غير طعامه ويأخذ هو الأجر ياكله؟ قال: إذا كره ذلك الغلام لم يجبر عليه لأن له هو النفقة على والده ولعله أن يصيبه في تلك الضيعة التي أجره فيها ما يعطب فيه. قلت: فإن أجره فعناؤه من تلك الضيعة ما عطب به أيلزم والده لسائر ورثة الغلام؟ قال: لا، ولا يلزم من أجره من والده معه فعطب معه في تلك الضيعة التي اتجره فيها ما لم يحمل عليه فوق

طاقته

•

مسألة: ويأجر الرجل ابنه في العمل وان كره اذا كان أبوه محتاجاً.

مسألة: وسئل عن رجل طلق زوجته فانقضت عدتها ثم تزوجت فأراد زوجها المطلق لها أن ينزع منها. ولدها؟ قال إذا تزوجت فالأب والولي أحق به منها، وإن كان صغيراً غير مستغن عنها وإن هي لم تتزوج فهي أحق بولدها ما كان ولدها محتاجاً إليها فإذا استغنى وبلغ مبلغ الأدب فأبوه أحق به. وكذلك بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن امرأة أنته ومعها زوجها يتحاكمان إليه في ولدهما. فقالت: يا رسول الله ثديي سقاؤه، وبطني وعاءه، وحجري حواه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة: أنت أحق به مالم تزوجي.

قيل: فإن ماتت المرأة أم الصبي قبل أن يستغني عنها، وجدته أم أمه حية؟ قال: هي في ذلك بمنزلة أمه هي أحق به حتى يستغني عنها فإذا استغنى عنها فالولي أحق به

وكذلك بلغنا عن أبي بكر الصديق - رحمه الله ـ وذلك أن عمر بن

201

١٣٬٥٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.