بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١١

باب

في لحوق الولد من العميتة والمطلقة و من تزويج فاسد

في امرأة تزوجت بعد انقضاء عدتها بيوم أو بيومين كانت مطلقة أو مميتة ودخل بها الزوج الأخير فولدت في ستة أشهر توأمين أحدهما الستة في والآخر بعد انقضاء الستة بيوم أو يومين؟ قال: اختلف أصحابنا في: ذلك على ثلاثة أقاويل منهم من قال الولدان جميعاً للأول لأن الحمل له وقد ولدت في ستة وقد يتعسر على المرأة فلا يخرج الولد حتى اليوم واليومان والأخير مردود حكمه إلى الأول وقد ولدت الأول في الستة وباتفاقهم أنها إذا جاءت بالولد. في الستة فهو للزوج الأول والحمل كله واحد، وبالله

التوفيق.

•

قال آخرون: الولدان للأخير لأنهما في حمل واحد وإنما تمام الأول بالأخير والأول هو مضاف إلى الأخير لأنه استكمال الاسم به بالولد الأخير ولا تسمى نفساء إلا بوضع الحمل جميعاً قلنا إن الولدين جميعاً يلحقان بالزوج الأخير وقال آخرون: الولد الأول الذي ولد في الستة الأشهر هو للزوج الأول والثاني الذي وضعته بعد انقضاء الستة هو للزوج الأخير لأنهم اتفقوا أنه مما وضعته في الستة أشهر فهو يلحق نسبه الأول وإذا جاءت به بعد انقضاء الستة أشهر ولو بطرفة عين فهو للزوج الأخير فبذلك حكمنا

والله أعلم

وقال: إن جاءت بولد منه منذ دخل بها لأقل من ستة أشهر فهو للأول قال: وإن لم يكن لها زوج وجاءت بولد منذ يوم طلقها إلى قبل انقضاء السنتين ولو بساعة أو ساعتين فهو لاحق نسبه بالأول. قلت: ولو أقرت أنه ليسه منه؟ قال: نعم، إنه لا يلتفت الى إقرارها قلت له: لم لا يلتفت إلى إقرارها وهي أعرف بنفسها؟ قال لأن إقرارها إبطال ميراث ونسب والنبي - عليه السلام ـ قد حكم له بالميراث والنسب فلذلك قلنا إن إقرارها ليس بشيء. قلت له: فمن أين قال إنها إذا جاءت به في السنتين لحق به؟ قال قيل إن عمر بن الخطاب - رحمه الله عليه - أوتي بامرأة حامل فأراد أن يقيم عليها الحد، فقال علي: إن

2.5

١٣٬٥٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.