بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٢

كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل ففي هذا القول شك منه، فقال له معاذ: ليس لك عليها حد لأنها أعلم بنفسها، ولا

تعلم، فخلاها فجاءت بولد قد تبينت أسنانه فعلم أن ذلك مقدار السنتين. وقد قال بعض أصحابنا: إنها إذا جاءت به إلى ثلاث سنين أو أربع

سنين أنه لاحق به الشك مني في أحد هذين القولين، والله أعلم. قال: فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك فألحقه عمر بنسب الزوج الأول ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة ولا غيرهم فيما علمنا والله أعلم.

وكان فعل عمر - رحمه الله - سنة معمول بها فمن أين حكموا أنها إذا جاءت بالولد لستة أشهر أنه لاحق بالزوج الأخير؟ قال الدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالي ووصينا الإنسان بوالديه حسناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً». فقد بين الله - تبارك وتعالى - أن هذا الفصال بعد سنتين لقوله: «والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين فلما عرفنا أن الرضاعة حولين كاملين وسكت عن الآخر استبدلن لستة أشهر لأن أربعة وعشرين شهراً هي الحولان والباقي هو

الحمل

قلت: أفليس فيما بيننا اليوم أن النساء يضعن على تسعة أشهر؟ قال: بلى، هذا قد جرت به العادة وقد يجوز أن تتقدم المرأة أو تتأخر في وضع الحمل. والله أعلم.

مسألة: وعن رجل مات وأمه حامل من رجل آخر؟ يقسم ماله من حين مات على ورثته أو ينتظر بميراثه حتى تضع أمه حملها؟ فعلى ما وصفت فلا يقسم المال وينتظر حتى تضع أمه حملها، فإن وضعت لأقل من ستة أشهر منذ يوم مات دخل المولود في الميراث وإن وضعت حملها لستة أشهر أو أكثر من ذلك منذ يوم مات لم يدخل المولود في الميراث. وقد يوجد عن بعض الفقهاء أنه ينتظر إلى تسعة أشهر فإن ولدت لتسعة أشهر منذ يوم مات دخل المولود في الميراث والقول الأول معنا أنه هو الأكثر وبه نأخذ وإنما هذا إذا كانت أم الميت حاملة من زوج لها آخر والزوج حي والمرأة في ملكه. فإن كان الزوج ميتاً أو مطلقاً للمرأة أو بائناً عنها. فإن وضعت حملها لسنتين منذ

2.6

١٣٬٥٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.