بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٣

يوم مات الزوج أو طلق دخل الولد في الميراث

فلو جاءت به لأكثر من ستة أشهر وأكثر من تسعة أشهر والفرق في ذلك أنه إذا كان معها زوجها ولعله أن تكون حملت من بعد أن مات ولدها الموروث، فافهم الفرق في هذا، والله أعلم بالصواب. وكذلك إن كان ليس له وارث غير أمه فهو على ما وصفت لك

مسألة: ومن جواب لمحمد بن الحسن وذكرت في صبي هلك وترك أخته لأمه وأبيه وترك أمه حاملاً قد خلالها منذ أن حملت شهران أو ثلاثة قلت: أيجب للحمل شيء؟ فعلى ما وصفت فإن وضعت أمه حملها لأقل من ستة أشهر منذ مات هذا الصبي دخل في ميراثه فإن وضعته لأكثر من ستة أشهر لم نره وارثاً وبهذا نأخذ والله أعلم بالصواب. قال غيره وقد قيل إن ولدته لأقل من تسعة أشهر دخل في الميراث وهذا كله إذا كان أبو الحمل حياً وأما إذا كان ميتاً، فإن ولدته لأقل من سنتين منذ مات أبوه دخل في الميراث وقد قيل: إنه ولو كان أبو الحمل حياً فأشهد على ترك وطئها منذ مات الصبي فإن ولدته لأقل من سنتين منذ مات أخوه دخل في الميراث والله أعلم بعدل هذا القول

مسألة: وإذا ولدت المرأة في طلاق لا يملك فيه الرجعة لأكثر من سنتين منذ يوم طلقها زوجها؟ لم يكن للزوج إذا أنكره لأنها وضعته لما لا تضع له النساء فإن كانت أخذت النفقة حتى وضعته فقد قال بعضهم: ترد من ذلك نفقة ستة أشهر من قبل أن الحمل لغيره فترفع نفقة الحمل لأدنى ما يكون الحمل وقال بعضهم: إن النفقة كاملة لها لأنها كانت في العدة حتى وضعت فانظر في القولين جميعاً في النفقة وإن كان طلاقها يملك فيه الرجعة ثم جاءت بالولد لأكثر من سنتين ولم تقر المرأة في ذلك بانقضاء العدة فإنه أيضاً لا يلزمه الولد إلا أن يكون أشهد على رجعتها قبل انقضاء عدتها وهذا قول نأخذ نحن به فأما من رأى أن الجماع رجعة لها وإن لم يشهد فإنه يرى أن الولد من الزوج إذا كانت المرأة علي حالها لأنها قد علقت له بعد الطلاق فهذا

من الزوج

•

•

•

وإذا قال الرجل لامرأته كلما ولدت ولداً فأنت طالق فولدت ولدين في

207

١٣٬٥٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.