بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٤

•

بطن واحد كانت طالقاً بالولد الأول وانقضت عدتها بالولد الآخر فلا يقع به طلاق واذا ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد وقعت عليها تطليقتان وانقضت عدتها بالولد الثالث ولا يقع عليها به طلاق ولو كان كل واحد في بطن واحد وبين كل ولد ستة أشهر ولم تقر فيما بين ذلك بانقضاء العدة كان الولد الأول للزوج والآخرين ليسأله إلا أن يكون أشهد علي رجعتها بعدما ولدت الأول والثاني أيضا له، فإن أشهد على رجعتها بعد الثاني فالثالث أيضا له، وذلك قولنا الذي نأخذ به ومن يأخذ بالقول الآخر جعل الأولاد كلهم له ثم يقول تعتد بعد الثالث ثلاث حيض وأما ما نقول نحن والذي نأخذ به. فإنها حين ولدت الأول طلقت وعليها عدة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن أيست من الحيض وإن لم يكن راجعها ببينة فلا يلزمه الولد. وإني إنما كتبت القول الذي لا نأخذ نحن به ليعلم القياس به فيما بيننا وبينهم ولو أن رجلاً مات عن امرأته ثم ادعت حملاً ثم جاءت بولدها وبينها وبين الأول قدر سنتين يعرف أنها قد ولدته لزم ذلك الولد الزوج، وقد كان أبو عبيدة يقول ذلك ولا يرى أن الحمل يكون أكثر من سنتين ويلزمه أيضاً وإن لم تدع الحمل لأنها ولدته بانقضاء الغاية التي تلد بها النساء فهو ولده.

•

وإذا أقرت بانقضاء العدة قالت: انقضت عدتي فهذا مخالف للباب الأول لأنها أقرت بأنها قد انقضت عدتها الأربعة الأشهر وعشر. فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر لزمه الولد وإن جاءت به لستة أشهر بعد إقرارها بانقضاء العدة ثم جحد الورثة أن يكون الولد ولد الميت لزم الميت الولد ولا ينظر في جحود الورثة وإن لم تشهد على ولادتها إلا امرأة واحدة حرة مصلية فإنه يرث ويثبت، ولو كان الزوج أقر بالحمل ثم جاءت به لسنتين بعد موته، وتشهد على ولادتها امرأة حرة واحدة مصلية جازت شهادتها ويثبت نسب الولد وورث ذلك لأن الزوج قد أقر بالحمل وكان أبو عبيدة يقول: إذا دخل بها سراً أو علانية بعدما تزوجها وقامت بذلك بينة ألزم الولد، وإن انتفى منه ولم يقر بالحمل. ومن غيره وذلك إذا جاءت به لستة أشهر فصاعداً منذ يوم صح دخوله بها سراً أو

علانية

208

١٣٬٥٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.