الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٥ومنه ولو أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً أو طلاقاً بائناً فجاءت بولد بعد الطلاق بسنتين أو أقل وجاءت بامرأة تشهد على الولادة والزوج منكر للولد والحمل لم يلزمه، مالم يعلم أنه خلا بها سراً أو علانية ويخلو بها فما لم يعلم له بينة أنه خلا بها سراً أو علانية والزوج قد أقر بالحمل جازت شهادة امرأة على الولادة وثبت النسب
"
وامرأة من أهل الكتاب كانت حرة أو مملوكة أو مدبرة أو مكاتبة فهو في هذا الولد في الطلاق والموت سواء. معي الولد الذي أقر الرجل بحمله ولم يعلم أنه دخل بها سراً ولا علانية إلا أنه قد أقر بالحمل وأعلم أن أبا عبيدة كان يقول لا يكون طلاق واحدة أبداً بائنة إلا أن يقول عنيت بذلك ثلاثاً. فأما ما قال: لم أعن بذلك ثلاثاً إنما قلت: هي طالق بائنة لا أعني ثلاثاً ولا أكثر من واحدة فإن كان يقول واحدة لا تكون أكثر من
واحدة
وتعجب ممن يقول تطليقة واحدة بائنة إلا في الإيلاء وإنما أبانها انقضاء العدة فأما كل امرأة مطلقة واحدة وهي في العدة فليست بائنة فزوجها أملك بردها في ذلك
•
وإذا كانت امرأة عند رجل لم يطلقها وجاءت بولد وشهدت امرأة والزوج لم ينكر الحمل، فإن شهادة المرأة جائزة ويثبت النسب من قبل أن هذه امرأته بعد لم تقع بينهما فرقة ولم تجب عليها عدة. وكذلك يثبت النسب أيضاً إذا علم وقامت البينة أنه خلا بها سراً أو علانية وإن أنكر الزوج الحمل ومن غيره وكذلك إذا جاءت به لستة أشهر فصاعداً منه دخل بها الزوج وكان أبو عبيدة يقول: لو أن امرأة حاضت ثلاث حيض ثم قالت: قد انقضت عدتي فتزوجت ثم جاءت بولد لم يلزم الزوج الأول إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر من بعد ما دخل بها الزوج الآخر إلا أن تجيء بامرأتين أنه ليس للآخر يلد ولداً حياً يعيش بخمسة أشهر أو أقل من ستة أشهر أو أقل من ذلك. فإنه يلزم الأول إذا قالت والله ألا وقد رأيت الحيض كما كنت أراه ولولا ذلك لم أتزوج، فإنه يلزمه، وربما رأت المرأة في أيام حيضها غيضا فتظن أنه حيض وليس بحيض فإذا شهدت امرأة حرة مصلية على الولادة وهو لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها الآخر لزم الأول الولد ويثبت النسب
209