الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٦•
وإذا طلق الرجل امرأته ولم يدخل بها، ولم يغلق عليها باباً ولم يرخ عليها ستراً ولا حجاباً فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر لم يلزمه، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لزمه، وإن كان مقراً بالدخول عليها سراً أو علانية. وإن كان قد أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو حجاباً أو خلا بها والطلاق ثلاثاً أو بائناً يقول: إني عنيت ثلاثاً بائناً، فالولد يلزمه فيما بينه وبين سنتين ولا يلزمه لأكثر من ذلك. وإن كانت تطليقة واحدة يملك فيها الرجعة أو اثنتين، فإن الولد أيضاً لا يلزمه إن جاءت به لأكثر من سنتين إلا أن يكون قد راجعها ببينة حين طلقها واحدة أو اثنتين وهو يملك ردها، وقد ثبت القول الآخر في مثل هذا ولسنا نأخذ به وإذا أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت به بعد العدة لأقل من ستة أشهر لزمه وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر بعد أن تتزوج لم يلزمه ومن غيره وقد جاء الأثر أن الولد يلزم الزوج الأول كان ميتاً أو مطلقاً أو بائنة بحرمة إلى سنتين مالم تزوج زوجاً غيره، فتأتي بولد من بعد تزويجه بها ودخوله بها لستة أشهر أو تزويجه بها لستة أشهر أو إقراره بالدخول أو بالولد بعد ستة أشهر منذ تزوجها، فعلى هذا القول يجري
•
في الولد ومنه بلغنا عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أن رجلاً غاب سنتين عن امرأته فقدم وهي حامل، فأمر بها عمر أن ترجم، فقال له معاذ بن جبل: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فحبست حتى ولدت غلاماً قد خرجت ثنياته شبه أبيه فقال الرجل: إبني ورب الكعبة، قال. فدراً عمر الحد وقال: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر.
مسألة: وإذا مات الصبي عن امرأته وظهر بها حمل بعد موته
فالحبل ليس منه والنكاح ليس بنكاح، حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان لا يرى نكاح الصبيان شيئاً إلا مراهق قد يطيق مثله النساء
وكذلك الصبية حتى تراهق الحيض وتطيق الرجل ولا يرى ما دون ذلك
نكاحاً
•
وإذا تزوج الخصي ثم مات أو طلق فهو والصحيح في الولد سواء.
"
•
•
210