بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٧

•

وكذلك المجبوب إذا كانا ينزلان وإن كانا لا ينزلان فلا يلزمه الولد وهو بمنزلة الصبي في الولد والعدة ورب خصي ينزل ويلقح. وقد حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يكره أن ينكح الخصي امرأة وينهاه عن نكاحه وإذا تزوج الخصي ثم مات أو طلق فهو والصحيح سواء في الولد وكذلك المجبوب إن كان ينزل وإن كان لا ينزل فلا يلزمه الولد وهو بمنزلة الصبي في الولد والعدة وأما طلاق المجبوب فهو جائز إن كان كبيراً. وكان يقول أبو عبيدة: أفضل ما يكون من وقت الاحتلام للرجال خمسة عشر سنة فإذا بلغ ذلك ولم يحتلم فهو بمنزلة الرجال، وقد قال بعضهم: ثماني عشرة وقال بعضهم: سبع عشرة سنة. وأحب القول إلينا: قول أبي عبيدة في هذا وإذا زوج المجنون وليه وهو لا يفيق فطلاقه باطل وإذا مات عن امرأته وامرأته في العدة والولد بمنزلة امرأة الصحيح

مسألة: في الولد من الأمة وإذا توفي الرجل عن امرأته وهي أمة أو أم ولد أو مكاتبة أو مدبرة فعدة أم الولد والمدبرة والأمة شهران وخمسة أيام وأما المكاتبة فعدتها عدة الحرة. وكان أبو عبيدة يرى أن أم الولد التي لها ولد من سيدها يحررها إذا مات فإنه اذا مات عنها فعدتها أربعة أشهر وعشراً لأن عتقها وقع مع موته فإن أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ يوم توفي عنها أو منذ يوم انقضت عدتها فإنه يلزم الرجل، وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ

العدم لم يلزم الزوج إن كانت تزوجت

يوم

انقضت

وإن لم تكن تزوجت فإن أبا عبيدة كان يقول: ربما قالت المرأة وهي مسلمة قد انقضت عدتي. وذلك أنها ترى حيضاً مثل الحيض في أيامة فتزوج وهي حبلى فيستبين حبلها بعد ذلك، فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فهو لزوجها الأول. وإن لم تتزوج فكان يرى أنه يلزمه الولد ما بينه وبين السنتين. وإن كانت قالت: قد انقضت عدتي لما قد رأت من الغيط فتقول: والله لقد قلت ذلك لما قد رأيت والله يعلم أنه لمنه ما يغيب، وكان يستحسن أنه يلزمه الولد ما بينه وبين سنتين من يوم مات وإن لم تقر بانقضاء العدة ثم جاءت بولد فإنه يلزم الزوج ما بينه وبين سنتين

211

١٣٬٥٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.