بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١٩

ثم باعها، أو أعتقها، وادعت الحمل هل يقبل قولها في ذلك أم لا؟ فكان من قول الخادم أن قولها مقبول إذا أتت بالولد لأقل من ستة أشهر إذا تزوجت أو ملكها المشتري، أو أقل من سنتين إذا أعتقها ولم تتزوج، وهو ما حفظته من الأثر وتلقفته عن ذوي العلم والبصر، فكان من كلام سيدنا أنه وجد في كتاب الضياء: أن قولها مقبول مالم تزل من ملكه والعتق إزالة فأردت أن أوجد سيدنا طرفاً مما قلته من غير قطع على الأثر ولا إحصاء مني لجملته إذ العلم أكثر من أن يحصى ونقلت ذلك كما وجدته وعبرته كما حفظته من كتاب بيان الشرع، فيما أجاب به الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ورجل له سرية يطؤها ثم إنه رفع يده عن وطئها، وأشهد على ذلك واستبرأها بحيضتين وهي بعد في ملكه، ثم أتت بولد على هذه الصفة فيما دون ستة أشهر أو أكثر من ستة أشهر، يلزمه الولد فيما بينه وبين الله أم لا؟ أو في الحكم يلزمه عرفني ذلك. فعلى ما وصفت فقد قيل يلزمه إذا ولدته فيما دون السنتين والله أعلم. أرأيت إن أشهد علي نفسه برفع يده عن وطئها واستبرأها بحيضتين ثم باعها ثم أتت بولد فيما دون الستة أشهر هل يلزمه الولد فيما بينه

وبين الله أو في الحكم بين لي ذلك؟ فعندي أنه يلزمه والله أعلم. فانظر سيدنا كيف جعل الشيخ محمد بن إبراهيم الولد ولده ويلحقه إذا ولدته لستة أشهر بعد أن قد باعها وزالت من ملكه وقد استبرأها بحيضتين وأشهد على ترك وطئها وألزمه ذلك في الحكم، وفيما بينه وبين الله ولم يجعل زوالها من يده نافعاً له في بطلان لحوق الولد به وإنما ألحقه به اذا أتته لأقل من ستة أشهر لأنه باعها وملك وطئها المشتري بملك اليمين، وعلى قياد قول الشيخ محمد بن إبراهيم: ولو زوجها بعد أن استبرأها وأشهد على ترك وطئها وولدت لأقل من ستة أشهر لحق الولد سيدها الذي زوجها والعلة في ذلك حجر فرجها عليه وتحليله لغيره، كان ذلك بتزويج أو ملك يمين، فالحكم في ذلك لاتفاق الأمرين

واحد

•

الله

وأما إذا عتقها ولم تتزوج بعد العتق وولدت لأقل من سنتين وقد استبرأها وأشهد على ترك وطئها فالولد ولده، ويلزمه فيما بينه وبين وفي الحكم لأن فرجها لم يحل لغيره كما كان في الأولى حلالاً لغيره بالتزويج وملك اليمين، وبين هذه والأولى فرق بعيد وبين شديد، ولا يخفى

213

١٣٬٥٩٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.