بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٣

ملاعنتها وقال هذا ليس مثل هذا، هذا يقول هذه أقرت أني لم أمسها وتلك تقول الولد ولده

قلت إنهما جميعاً يقولان لا يقذفهما لأنهما لايدري لعلهما حبلتا من قوم غلبوهما على أنفسهما، قال: هذا يلاعن والولد ولد الأخير ولا أرى عليها حداً بإقرارها أنه لم يمسني.

مسألة: وعن رجل تزوج امرأة فولدت عنده لستة أشهر، قال: قد تلد المرأة لستة أشهر، فقلت: لمن الولد إذا ارتابوا فيه ولم يدروا لا يهما هو؟ قال: هو للأخير مالم يجيء من الأول

قلت له: وكيف يكون البيان؟ قال: تحيض المرأة ثلاث حيض ثم تزوج فيركض الولد في بطنها ليلة أدخلت على زوحها الآخر، وبعد ذلك بشهر أو نحو ذلك مما لو كان من الأخير لم يتحرك ولدها للأيام التي دخل بها الآخر. فالولد حينئذ للأول

•

مسألة: وعن رجل طلق امرأته فتزوجها رجل ودخل بها فجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر من يوم دخل بها الآخر، فادعاه الأول فصدقته المرأة والزوج الأخير: فإن كانت المرأة قد وجدت في بطنها حركة الولد مما لم يخف عليها أنه حركة الولد فوجدت ذلك قبل أربعة أشهر فادعاه الأول وصدقته المرأة والزوج الأخير، فقد قال من قال من المسلمين: إنه للأول إذا صدقته الأم على هذه الصفة.

وفيه قول آخر: إن الولد للأخير إذا ولدت على ستة أشهر أو أكثر من يوم دخل بها ولا يجوز له الانتفاء منه ولا التبري وهو ولد على فراشه في الوقت الذي يلزمه، وأما إذا كانت المرأة لم تجد حركة قبل أربعة أشهر فهو للأخير، ولا يجوز تصديق الأخير للأول.

قال غيره: القول الآخر أصح في الحكم والولد للأخير وليس تصديق المرأة والزوج الأخير للأول شيء لأن تصديقهما نفياً للولد عن موضعه

الثابت فيه

مسألة: وإذا طلق الرجل امرأته التي لم يدخل بها فوجدت حاملاً وكان قدر ما تزوجها من العدة في الشهور: فإن الولد ولد الرجل وعليه

217

١٣٬٥٩٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.