الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٤تمام صداقها فإن جحد الولد لاعن زوجته عليه فإنها امرأته فإن تمت الملاعنة بينهما نفي عنه الولد وعليه نصف الصداق، وإن لم تتم الملاعنة حتى يكذب نفسه جلد الحد وألزم الولد وإن لم تتم الملاعنة حتى يموت الرجل ألزم الولد والصداق والميراث لها منه ولولدها وذلك من قبل أن المرأة إذا تزوجت فإن كان زوجها لم يدخل بها للظاهر فوجدت حاملاً
كان الولد ولد الرجل لأنه لا يثبت إلا إليه ولأنه لا يقع عليها اسم الزنا ولأنه هو قذفها بذلك الحبل جلد الحد إلا أن يكون زوجها، فإنه يلاعن ولأن وطأه إياها في السر والعلانية والظاهر والباطن حلال له ألا ترى أن الزوج لو مات ولم يدخل بها علانية فوجدت حاملاً كان الولد ولده ألا ترى أنك حيث ألزمته الولد لم يلزمه إلا هو في الحكم. وإذا قالت المرأة: أن الولد ليس بولده، وقال زوجها: هو ولدي فإن الولد ولده ويكف عنها حتى تضع ما في بطنها ثم يقام عليها حد الزانية، فإن كانت لم تقر بالزنا وزعمت أن الولد ليس من زوجها وإنما هو من غيره وإنما أكرهت فالولد ولد الرجل لأنه صاحب الفراش، ولأنه مصدق وهو ولدها لأنه خرج من بطنها
وإذا أقرت أنها قد زنت وأن الولد ليس بولده، فإن أقر به الرجل كان ولده وينظر بالمرأة حتى تضع ما في بطنها، فإن كانت قد أحصنت بزوج قبل زوجها هذا أقيم عليها حد الرجم، وإن لم تكن أحصنت قبل زوجها بزوج لم يصدق الزوج عليها في الإحصان وعليها جلد مائة والزمناه الولد والحكم على المرأة ما قد وصفت لك
مسألة: وعن رجل ملك امرأة ثم فارقها قبل الدخول بها وزعمت أنه باشرها تريد بذلك تمام الصداق عليه، وقد كان يدخل عليها سراً أو علانية. قال هاشم: إن دخل عليها سراً أو علانية وأغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً حلفت واعطيت صداقها تاماً فإن ادعت حملاً وأنكر هو فإنها لا تلاعنه والولد ولدها إلا أن يعلم أنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً، قالا ذلك
مسألة: امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فحاضت ثلاث حيض ثم تزوجت زوجاً وساق إليها مهرها، ثم مات قبل أن يدخل بها ووجدت
218