بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٥

حبلى فقالت: هو من زوجي الأول، قال: لا ميراث لها من الأخير وينزع

•

منها مهرها الذي ساق إليها فيدفع إلى الورثة قلت: فإن زوجها الأول الذي طلقها، قال: ليس حبلها هذا مني قد حاضت عندي ثلاث حيض. قال: إذا قال ذلك فكيف ألزمه الولد؟! قلت: فهو للأخير؟ قال: لا، الأخير لم يدخل بها فكيف ألزمه الولد؟! قلت: فعليها الحد؟ قال: لا قلت: أرأيت إن ولدت بعدما تزوجها الأخير بأربعة أشهر ولداً حسناً فعاش، أليس يعلم أنه من الأول؟ قال: بلى. قلت: فماله لا يلزمه؟ قال: كيف ألزمه وهو يقول لم أمسها قبل أن أطلقها بسبعة أشهر ثم طلقها فحاضت عندي ثلاث حيض من يعلم أنه كاذب؟!

•

وقال أبو نوح فيها: مثل ذلك، وكان الربيع يقول: هو للأول على ما وصفت قال: ثم أعيدت عليه المسألة، قلت: ما تقول فيها إذا فرق بينها وبين الآخر ولم يشهد الأول على رجعتها حتى مات ولم ينتف ولم يسمع منه نفي ولا إقرار بلا أن يعلم أنه من الأول أو جاء أمر بين واضح أنه منه ورثته واعتدت منه فالولد ولده يرثه وتستأنف عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً من يوم مات، ثم قال من بعد ذلك: إن جاء أمر واضح أنه من الأول ألزم الولد ولاعنها إن أبى أن يقر به والولد ولده إذا كان يدخل عليها سراً أو علانية

قلت له: فما الواضح عندك؟ قال: إذا تزوجها الآخر ثم تحرك الولد لذلك الوقت ولا يختلف فيه إن تحرك من الآخر بذلك الوقت، ثم قالت: هو من الأول ألزم الولد وهي امرأته إن شاء وإن أنكر الولد لاعنها فإن صدقها راجعها وهي امرأته

•

مسألة: وعن رجل تزوج امرأة فظهر بها حمل فأنكر؟ قال: يلاعنها فإن كان دخل بها فالولد ولده قال أبو المؤثر: إن كان دخل بها فولدت لستة أشهر فصاعداً فلها صداقها والولد ولده ويلاعنها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر من تزوج بها لم تكن بينهما ملاعنة، ولها صداقها والولد ولدها، فإن لم يكن دخل بها فلا يلحقه الولد ولا صداق عليه. فإن ولدت لستة أشهر فصاعداً لاعنها واعطاها نصف صداقها وكان الولد ولده، وإن ولدت لأقل من ستة أشهر

219

١٣٬٥٩٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.