الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٨مسألة: وعن امرأة كانت راكبة في سفينة في البحر وهي حامل ثم كسر المركب وغرق من فيه فوجدت هذه المرأة في الساحل من بعد أيام ميتة وتحتها ولد أيكون ابنها ويرثها وينسب إلى أبيه؟ فعلى ما وصفت فلا يكون هذا ابنها ولا يرثها ولا ينسب إلى أبيه ولا إليها إلا أن يصح ذلك بالبينة العادلة أنه ولدها والله أعلم بالصواب
حي
مسألة: وقيل اختلف في المرأة إذا ادعت ولداً لم يصح لها به الولادة مما تثبت به ولادتها، فقال من قال: إن المرأة لا يلحق بها الولد على سبيل الاقرار بالولد، وقال من قال: إنه يلحقه بها كما يلحق الرجل.
مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة فجاءت بولد فقال: إنما تزوجتها منذ أربعة أشهر، وقالت هي: تزوجني منذ ستة، قال: القول قولها
مسألة: عن أبي القاسم سعيد بن قريش وسألته عن رجل تزوج امرأة فأتت بولد لأقل من ستة أشهر وأقر أنه ولده يحكم أنه له أم لا؟ الذي عرفت أنه إذا لم يقر به لم يلزمه وكان الولد ولدها دونه، وإذا أقر به لزمه إقراره والله أعلم، وازدد من سؤال المسلمين
مسألة: وأما الذي جامع امرأته وعزل عنها الماء ثم جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر من ذلك أو أقل فإن كانت امرأته كأحكام ما يلزم الوالد الولد ولا ينفعه ذلك العزل في معنى الولد عن لزومه بل يضره ذلك في معنى الإثم إذا لم يكن ذلك بأمر من زوجته
مسألة: ورجل غاب عن زوجته بعد أن دخل بها إلى بلاد الزنج أو الصين أو غير ذلك وزوجته بعده تحمل وتلد ولداً بعد ولد أيلزمه كل ولد أتت به بعده أم لا؟ أنكر أم لم ينكر إلى أن مات في غيبته؟ قال: أما الولد الأول فلاحق به بلا خلاف بين أحد لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر، وأما الأولاد الآخرون بعد الولد الأول وهو غائب حيث ذكرت ولا يمكن وصوله إليها حيث لا يعلم أحد ويرجع إلى موضعه فقد اختلفوا
222