بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢٩

فيهم: فمنهم من قال: جميع ما ولدت أولاً وآخراً هو لاحق بالزوج بالسنة لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر

والقول الآخر أن الأول هو الذي يلحق ولا يلحق ما ولدت بعده من الأولاد لأنه لا يمكن من بلد الزنج أن يصل إلى عمان ويرجع من حيث لا يراه أحد، فيكون عندها وهذا محال والحجة ما قد قالوا وأما في قول الرسول - عليه السلام - الولد للفراش، فإن رجلين اختصما في ولد جارية أحدهما سعد، قال أحدهما: هذا ولد أخي أوصاني أنه ولده وقد مات، وقال صاحب الجارية: هذا ولدي ولد على فراشي. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الولد للفراش وللعاهر الحجر معنا أنهم ادعوا ولداً لهم من جارية هي فراش له فهو أولى بولدها منهم والله أعلم. ولا

تنفعه هنا حجة والحجة ما وصفنا

مسألة: وإذا كانت امرأة حامل فماتت وقد خرج بعض ولدها وهو حي لم يتم خروجه فإنه لا يخرج من بطنها فان مات الولد في بطنها ولم يعرف أذكر أم أنثى فعن موسى بن علي أنه يرثها فيكون له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى

مسألة: وفي الخصي والمجبوب والعنين إذا تزوج أحدهما امرأة فجاءت بولد قال: الولد يلحقه بالسنة: الولد للفراش وللعاهر الحجر فإن تزوج أحد من هؤلاء مطلقة رجل ثم طلقها لم يكن للمطلق أن يراجعها لأن السنة جاءت بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يذوق عسيلتها، وهؤلاء معدوم منهم الجماع.

مسألة: قال: إن الفراش الذي له حكم الولد هو الزوجة أو الأمة الذي وطئ زوجته وطئاً حراماً، والعاهر فيما قيل الزاني ولا يقبل في هذا الولد شهرة من بينة ولو كثروا فيما ينقله عن نسبهما ويلحقه بغيرهما ولا بإقرار مقر بهما إذا ولد على فراشهما لثبوت ذلك عن النبي - صلي الله عليه وسلم -. مسألة: عن موسى بن أبي جابر في رجل توفي وله والدة لها زوج

223

١٣٬٦٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.