بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٣

فإن كانت بكراً فمعي أن الولد لا يلزمه فيما قيل أنها لا تنشف، وأحسب أن بعضاً يرى عليها الغسل على حال إذا نزلت النطفة في فرجها فإذا ثبت هذا ثبت الولد بنزول النطفة كانت ثيباً أو بكراً معي بحكم النطفة

من الزوج

قلت: فإن سالت النطفة حتى دخلت الفرج فلم يعلم هو أولجت إلى والج الفرج أم لا، وادعت هي أنها قد ولجت فجاءت بالولد لستة أشهر أو أكثر منذ ذلك الوقت، هل يلزمه الولد بادعائها أنها قد ولجت في والج الفرج؟ قال: الله أعلم. إذا صح معه أنها قد دخلت الفرج وجب عليه ذلك عندي على معنى ما قيل إنها تنشف ومالم يصح معه ذلك فالله أعلم، لا ألزمه في الحكم مالا يصح وما أولاه بالشبهة عندي.

قلت: له فإن أراد أن يصدقها في ذلك ويقر بالولد أيسعه هو ذلك في الجائز أن يقر به ويورثه ماله؟ قال: فمعي أنه لا يقر به على القطع إلا حتى يعلم أنه يلزمه ولا ينكره في مواضع ما هو محكوم به، ولكنه إن قال إنه قد كان ما اشتبه علي لزومه فيما بيني وبين الله أم لا، وإن سكت عنها ولم يذكر دعواها ولم يقر به فيما لا يسعه الإقرار به ويسعه

ذلك عندي

فأخذت

•

قلت له: فإن أصابته الجنابة فمسها بخرقة أو بشيء من الأواني هي ذلك الذي فيه النطفة وأدخلته في فرجها فحملت وجاءت بولد لستة أشهر أو أكثر هل يلزمه الولد في الحكم أو الجائز أو يسنعه الإقرار به؟ قال: أما في الحكم فاذا خلا بها فجاءت بالولد لستة أشهر منذ ذلك فصاعداً فعندي أنه يلزمه وأما فيما يلزمه ويجوز له فلا يبين لي ذلك عليه إذا كان ذلك من غير فعله.

مسألة: رفع إليَّ أن الرجل إذا قذف الجنابة في إناء ثم احتملته زوجته ثم حملت من تلك الجنابة أن الولد لا يلحق الأب بذلك

مسألة: وسألته عن امرأة كان زوجها غائباً وهي تحيض بعد ولم يكن بها حمل فزنت بعد خروجه وولدت قبل قدومه أو قد قدم هل يسعه أن ينكر الولد؟ وهل يسعها أن تلزمه إياه وتقول إنه ولده؟ قال: فعندي أنه لا يجوز له أن ينكره ولا يجوز لها هي أن تلزمه إياه بدعواها عليه بالكذب

227

١٣٬٦٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.