بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٤

ولكنه لازم له في الحكم ثابت عليه أقرت به لغيره أو لم تقر به ولا ينفع إقرارها به لغيره

قلت له: فيجوز له في الجائز أن لا يلزمه في نفسه. قال: إذا كان قد دخل بها فلا يجوز له في الجائز ذلك عندي والولد لازم له، لأنه

للفراش

•

قلت له فإن مات الزوج وورثه هذا الصبي على أنه ولده وهي تعلم أنها لم تكن حاملاً منه وإنما حملت بعد الزنا ما توبتها من ذلك؟ قال: توبتها من ذلك عندي استغفارها من الزنا وتوبتها الى الله قلت له فالمال الذي ورثه الصبي وهي تعلم أنه ليسه منه هل عليها ضمانه لورثة الرجل من بعده؟ قال: إذا علمت أنه ليسه ولده وسلمت إليه شيئاً من مال زوجها بسبب ميراثه فهي عندي ضامنة إذا أتلفته إلى غير الوارث، ثم قال: ولكن من أين يعلم أنه ليسه ولده؟ قلت له: لأنه قد انقطع جماع الزوج عنها وخلا له منذ انقطع عنها ما يتعارف بين الناس أن المرأة لا تلد من زوجها إذا تعدى ذلك الوقت؟ فقال: لو غاب عنها ألف سنة إلا خمسين عاماً عمر نوح في قومه ثم قدم وولدت بعد القدوم لكان الولد ولده لأنه قيل إن الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يجوز لها أن تشهد على ذلك بالقطع لأنها من أين تدرك على ذلك إلا بالظنون والظن يغني من الحق شيئاً، واليقين أولى من الشبهة فكأنه لا يرى لها أن تشهد بذلك على القطع ولا يحل لها أن تقر به لغيره ولم ير عليها إلا التوبة والاستغفار من ذنوبها لأنها إن أقرت به لغيره فقد شهدت بالزور لأنها لا تدرك علم ذلك وليس هي والزاني أعلم من علماء المسلمين ولولا أنه ولده لم يكن المسلمون يلحقونه به، والله أعلم. بالصواب. قلت له: أرأيت إن انكر هو الولد هل يقع بينهما اللعان؟ قال: إذا ثبت عليه الولد في الحكم فأنكره فقد قيل بينهما اللعان وقيل لا لعان بينهما حتى يقذفها بالزنا أو يقول إنه ليسه هو ولده وهو من زنا قلت له: فإن قذفها بالزنا ولاعنها لمن يكون الولد لها أو له؟ قال: يكون الولد له إذا ولد على فراشه قلت له: فهل يتوارثان إن مات أحدهما في العدة؟ قال: فإذا تلاعنا فرق بينهما ولم يتوارثا فيما قيل لأنه محكوم بمفارقتها وتحريمهما على بعضهما بعض.

•

228

١٣٬٦٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.