الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٥قلت له: فإذا لاعنها وفرق بينهما أتكون عليها عدة؟ قال: نعم معي أن عليها العدة
قلت له: فإن تزوجت زوجاً غيره ثم طلقها هل تحل له أن يراجعها؟ قال: في الحكم لا يحلان لبعضهما بعض إذا فرق بينهما. وتزوجت
زوجاً غيره.
قلت له: فيسعهما ذلك فيما بينهما وبين الله؟ قال: فإذا علم كذبه عليها في قوله فيها وإنما وجب عليها ذلك في الحكم لكذبه عليها، فلا يبين لي أن الحكم يوجب الحرام في الحلال إذا علم كذب قوله. قلت له فيتوليا بعضهما بعضاً إذا ظهر منهما ما يجب به الولاية بعد الملاعنة؟ أنهما يتوليان بعضهما بعضاً إذا تابا من ذلك
قال:
معي
مسألة: وعن المطلقة إذا أقرت أن عدتها قد انقضت ثم بعد ذلك جاءت بولد في سنة أو سنتين إنه يلحق المطلق ولو قالت أنها تزوجت فإنه يلحق مالم يصح التزويج حاضت أو لم تحض فالولد ولده
•
مسألة: وقيل في صبي في يد رجلين يدعيانه جميعاً أنه ولدهما ولا يصح أحدهما على ذلك البينة انه يكون أجره موقوفاً ويؤخذان بنفقته وكسوته إلى بلوغه فإذا بلغ فأيهما أقر أنه أبوه كان القول قوله إذا لم يكن ذلك من وطى امرأة واحدة، وإنما هما تداعيانه فيما بينهما كل واحد منهما من امرأة أو من امرأة واحدة ولا يصح لهما في ذلك يحتمل أن يكونا أبويه جميعاً. فإذا لم يصح ذلك لهما ولم يتداعيا ذلك أنه ابن إحدهما أو ابن غيرهما لأنه لا يمكن أن يكون ابن لهما جميعاً من امرأتين فإن مات الولد لم يحكم لهما ولا لأحدهما منه بميراث إذا مات قبل أن يبلغ ويقر بأحدهما
فقد
صح
سبب
فإن مات أحد الرجلين أوقف للصبي ميراثه إلى بلوغه ويكون وارثاً مع الورثة لأنه قد أقر أنه أبنه خالصاً وكذلك إن مات الرجلان جميعاً فإذا بلغ فبأي الأبوين أقر أنه أبوه جاز الميراث منه
قال غيره: يخرج على معنى هذا القول أن الصبي إن مات قبل بلوغه بعد موت الرجلين لم يكن له ميراث من أحدهما لأنه لا يرث معه إلا بالإقرار بعد البلوغ، وإذا لم يثبت له ميراث رجع المال إلى ورثة الرجلين
229