الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٧باب
في الوالدتين إذا لم تعرف كل واحدة منهما ابنها من ابن الأخرى وفي الصبي إذا وجد عند امرأة ميتة
وعن أبي الحواري وعن امرأتين ولدتا في موضع واحد وعندهما قابلة فولدت واحدة غلاماً والأخرى جارية ولم تدر القابلة لمن الجارية والغلام وكذلك المرأتان لا تدريان من تعطى الغلام منهما؟ فعلى ما وصفت فإن كانت المرأتان أخذت كل واحدة منهما واحداً وصار في يدها أو أخذت إحداهما ولم تأخذ الأخرى فقد قيل عن موسى بن أبي جابر في هذه المسألة أنه قال: من كان في يده شيء فهو أولى به، وإن كانت المرأتان لم تعرضا للولدين ولم تعرف إحداهما أيهما ولدهما لزمهما جميعاً ويرضعانهما جميعاً، حتى يكونا محرماً منهما ويكونا أخوين من الرضاعة ويكونا لهما محرما ويرثانهما جميعاً ويرث الوالدان من كل امرأة نصيب انثى ونصيب ذكر، وكذلك المرأتان ترثان الولدين جميعاً من كل واحد ميراث أم واحدة فيقتسماه بينهما فهذا على قياس ما وجدنا عن محمد بن محبوب - رحمه الله - في رجل هلك وله ولد وعبد فلم يعرف أيهما ولده فقال: هما ولداه يرثانه جميعاً ويكونان حرين في الحكم فيهما حكم الأحرار، والله أعلم بالصواب.
مسألة: مما وجدت مكتوباً على أثر شيء يرفعه عن محمد بن أبي غسان عن أبي المؤثر هكذا وجدت يهودية ونصرانية ومجوسية ومسلمة ولدت كل واحدة منهن غلاماً في أرض مغازه لم تعرف ولدها من سواه؟ قال: الإسلام أولى بهم ويجبرون عليه إذا بلغوا ومن لم يسلم قتل والمسلم يرثونه ويرثهم وهم بنوه
:
مسألة: وعن ثلاث نسوة خرجن حبالى فوقعن في بعض المواضع فولدن ثلاثة غلمان وإنهن هلكن ولم يحضرهن أحد من الناس ووجد الغلمان ولم يعلم ولد المسلمة من ولد النصرانية واليهودية. فعلى
231