الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣٨ما وصفت فإن سبق كل واحد منهم إلى ولد واحدة وادعاه فهو أولى به، وإن لم يسبق إليهم فالإسلام أولى بهم لأن يبلغوا فيقر كل واحد منهم بأبيه وإن لم يفرق فالإسلام أولى بهم ويجبرون عليه ولكن لا يقتلون وعليهم الحبس وعلى آبائهم مؤنتهم ولا ميراث لهم من النصراني ويرثون من المسلم سهماً يقتسمونه ولا يرث المسلم منهم شيئاً والله أعلم بالصواب
مسألة: وقيل عن موسى بن أبي جابر في امرأتين ولدتا في وقت واحد ومعهما قابلة واحدة فوضعت ولد هذه على حدة وولد هذه على حدة ثم رجعت فأعطت إحداهما الذكر وإحداهما الأنثى، فادعت التي معها الأنثى الذكر وقالت التي في يدها الذكر: بل هو ولدي، فقال: كل واحدة أولى بما في يدها حتى يأتي المدعي بالبينة
•
مسألة: وعن امرأة كانت راكبة في السفينة في البحر وهي حامل ثم انكسر المركب وغرق من كان فيه فوجدت هذه المرأة بالساحل من بعد أيام ميتة وتحتها ولد حي أيكون ابنها ويرثها وينسب إلى أبيه؟ فعلى ما وصفت فلا يكون هذا ابنها ولا يرثها ولا ينسب إلى أبيه ولا إليها إلا أن يصح ذلك بالبينة أنه ولدها، والله أعلم بالصواب
مسألة: من الزيادة المضافة: وجدت القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد سألني رجل من ناحية نخل بالرستاق عن امرأة خرجت من أهلها وهي حبلى فوجدها أهلها قد ماتت وصبي على صدرها ولم يعلم أنه ولدها أو لا، ولا حضرها أحد فأحببت أن لا يلحق الولد بها، فرفع إلي أنه يوجد في كتب أبي محمد نجده أن الولد يلحق نسبه بها ولا يلحق نسب زوجها الذي حملت منه فتعجبت من ذلك حتى لقيت أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر السعالي فحفظ فيها أنه لا يلحقها ولا يلحق زوجها. رجع إلى كتاب بيان الشرع.
232