الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤١وقال من قال: لا يورث الولد إذا أقرت إنه ولد زنا، وإن أقر بولد ولم يكن شهر لهما تزويج ثبت إقرارهما في الولد وورث الولد أباه وأمه وكان نسبه لاحقاً بنسب أبيه
مسألة: ومن غيره: عن رجل قال لولدين له ولدا في بطن واحد فقال: أحدكما ليس مني، قال: يلزما جميعاً ويلا عن امرأته ويفرق بينه بينها. وقال غيره وقد قيل يلزمه الولد ولا لعان بينهما حتى يرميها بالزنا
مسألة: وسألته عن رجل أقر بولد مع ورثته ولم يبين ذكراً أو أنثى ما يكون على الورثة أن يتركوا له من المال ميراث ذكر أو أنثى. قال: الذي يبين أن الحاكم يأخذهما بإحضار بينة أنه أنثى وإلا ترك له ميراث ذكر، فإن عجزوا وقف له نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، فإن صح أنه أنثى رجع للورثة بمقدار الزيادة، وإن صح أنه ذكر رجع عليهم بتمام ميراثه
•
قلت: ولو كان على رجل له حق، قال: الذي عندي أن الحاكم يقول للذي عليه الحق الحجة عليك أن تأتي ببينة أنه ذكر، والحجة على الورثة أن تأتي ببينة أنه أنثى، فأيهم أتى ببينة قضي على الآخر وإن أعجزوا جميعاً كان الحكم عليهم جميعاً بتوقيف نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى فإن صح أنه ذكر رجع على الورثة بتمام ميراثه، وإن صح أنه أنثى رجعوا على الغريم بما بقي في يده.
مسألة: وأما من أقر بولد لم تثبت ولادته منه إلا بإقراره به فيختلف فيه من قول أصحابنا فقال من قال: أنه بمنزلة من تثبت ولادته منه بالحكم بالظاهر من طريق الزوجية أو ملك اليمين ويلحقه نسبه ويرثه وقال من قال: أنه لا يثبت إلا بإقراره أنه ولده أله ميراثه منه وميراثه ممن ورث أباه معه مما ورث من أبيه، ولا يرث غير ذلك من الأولاد من أقر به ولا من عصبته ولا من أرحامهم ولا يلحق نسبه وإنما هو بمنزلة من أقر بجزء من ماله لغيره وكذلك لا يدخل في الرموم ولا في التزويج من أولاد المقر على هذا القول
•
•
235