بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٢

قلت له: فإن بلغ الولد فصدق أباه على دعواه أنه ولده هل يثبت نسبه على هذا القول الآخر ويكون نسبه. قال: عندي أن الولد أيضاً مدع بتصديقه لمن أقر به كما أن المقر مدعياً في إقراره على غيره ممن يرثه من أولاده وغيرهم إلا من صدقه على ذلك منهم

•

مسألة: وعن رجل زنا بجارية امرأته أو بغيرها فولدت منه ثم أعتقت الجارية وولدها هل يرثهم ويرثرنه؟ قال: لا للحديث الذي جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الولد للفراش وللعاهر الحجر قلت: فإنما أقر أنه زنى بها والولد ولده، قال: تفسد امرأته إذا أقر عندها بذلك ولا ميراث للولد منه ولا له منهم. قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء أيما رجل أقر بولد من زنا الحق به وورثه وبه نأخذ

•

مسألة: عن أبي عبد الله سئل عن رجل أقر أن هذا الغلام ابني من زوجة تزوجتها أفتراه يرثه إن مات؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال إن هذا الغلام فجرت بأمه أو قال زنيت بأمه ثم مات أيرثه؟ قال: لا، ثم قال: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر

•

مسألة: قال لأبي سعيد: فالإقرار بالولد والإقرار بالوطيء كله سواء؟ قال: معي أنه قد يوجد إذا شهد شاهد أنه أقر بالولد وشهد آخر أنه أقر بوطيء أمته فجاءت بالولد في وقت ما يلحق به لحقه الولد وقد اتفقت الشهادة فإذا كان المعنى هكذا كان إقراره بالوطيء يشبه إقراره بالولد اذا جاءت بالولد على معاني أحكام ما يلحق به الولد، وقال: إن الإقرار بالولد أثبت معنا من الإقرار بالوطئ الذي يلحق بمعناه الولد

•

مسألة: قد جاء الأثر بأنه يجوز الإقرار بالولد والوالدين في أسباب الميراث، وجاء الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر. وأجمعت الأمة من أهل العلم بتأويل الأخبار أن الفراش الزوج وأن العاهر الزاني، ثم اختلفوا في الإقرار بالولد من الزنا فقال من قال: أنه يجوز الإقرار بالولد من الزنا

236

١٣٬٦١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.