بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٥

زوج وتكتم عنه زناها فقال بعضهم لا تستحق على زوجها حقاً إذا أوطئت فراشه وخانته في فرجها

•

وقال بعضهم: لا أبطل صداقها عنه إذا استتر عنه زناها واتفقوا على بطلان صداق المرتدة عن الإسلام وهو اتفاق الأمة ومن أبطل صداقها رد حكمها إلى المرتدة قياساً فقال: لما كانت الزانية أدخلت الحرمة على زوجها بزناها الذي هو فعلها كانت مساوية للمرتدة وحكمها في بطلان الصداق واحتج من أوجب الصداق للزانية بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي لاعن زوجته: يا رسول الله مالي وما سقته إليها من الصداق، قال: إن كنت صدقت فيما أصبت منها وإن كنت كذبت كنت من ذلك أبعد. قالوا: وليس سبيلها سبيل المرتدة وكل قد تعلق بأصل يسوغ الاحتجاج به والله أعلم

مسألة: وأما من أقر بولد لم تثبت ولادته منه إلا بإقراره به فيختلف فيه من قول أصحابنا فقال من قال: إنه بمنزلة من ثبتت ولادته منه بالحكم الظاهر من طريق الزوجية أو ملك اليمين ويلحق نسبه ويرثه. وقال من قال: إنه لا يثبت له بإقراره أنه ولده إلا ميراثه منه وميراثه ممن ورث أباه معه مما ورث من أبيه ولا يرث غير ذلك من أولاد من أقر به ولا من عصبته ولا من أرحامه ولا يلحق نسبه وإنما هو بمنزلة من أقر بجزء من ماله لغيره، وكذلك لا يدخل في الرموم ولا في التزويج من أولاد المقر على هذا القول

قلت لأبي سعيد: سعيد: أرأيت إن بلغ فصدق أباه على دعواه أنه ولده هل

يثبت نسبه على هذا القول الآخر ويكون بمنزلة من يثبت نسبه؟ قال: عندي أن الولد أيضاً مدعي بتصديقه لمن أقر به كما كان المقر مدعياً في إقراره على غيره ممن يرثه من أولاده وغيرهم إلا من صدقه على ذلك

فيهم.

مسألة: ومما وجدته في رقعة بخط الشيخ أبي سعيد إلى علي بن عمر جواب سؤال: في رجل أقر بولد وقال: هذا ولدي من زنا لم يكن له بولد وهذا غير إقرار ثابت في قول الجميع من المسلمين وكذلك إن قال: هذا ولدي من امرأة لها زوج، كان الإقرار مردوداً غير

239

١٣٬٦١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.