بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٦

ثابت

وكذلك لو أقر بولد وقال إنه ولده من زنا وأشهد على هذا شهوداً، ثم إنه مضى من الزمان ما شاء الله ثم استحضر جماعة وأشهدهم على نفسه بأن هذا الولد ولده من صلبه وهو الأول الذي أقر به أولاً، أن الإقرار الأول يبطل الثاني وعلى من حضر من الشهود الذين أشهدهم أولاً على نفسه بأنه ولده من زنا أن لا يشهد وأشهد الثاني ولا عليهم تأدية الشهادة أن يشهدوا بالشهادة الثانية.

وكذلك أجمعوا على من أقر بولد ولم يذكر أنه من سفاح ولا نكاح أن الولد ولده، واختلفوا بعد هذا الإقرار إذا صح أنه ولد زنا فقال الجمهور منهم: إن الإقرار هو الأول وهو ولده. وقال من قال وهو القليل منهم: أن الإقرار غير ثابت إذا صح أن هذا الولد من زنا وكان من الحجة له له في

هذا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - الولد للفراش وللعاهر الحجر

نعم

مسألة

•

: وعن رجل زنا بامرأة سراً ثم تزوجها وأشهد على تزويجها فولدت له ولداً هل يلحقه نسبه على هذه الصفة فسر لي هذا؟ قال:، هو ولده ويلحقه نسبه ويرثه إلا أن الولد يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الجائر إنما لا يلحق ولد الزنا إذا قال: ولدي من زنا، ولم يعلم أنه تزوج ولم يقبل قوله لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر يرجم به وأما إذا قال: ولدي، ولم يقل من زنا للحق في الميراث. وعلى قول لا يلحق نسباً ولا يرث الأب منه شيئاً. فأما الذي ذكرت أنه زنى ثم تزوج ثم جاءت بولد بعد التزويج الصحيح فإنه يلحق في الحكم الظاهر النسب والميراث ولا يعلم الباطن إلا الله وقوله زنى ثم تزوج لا يقبل منه قوله لأنه قاذف وكاذب ولو كان إذا زنى بامرأة ثم تزوج لم يلحق النسب لم يثبت لجميع أهل الخلاف لنا في ديننا نسب فكيف وقد أجازوا كلهم للزاني أن يتزوج بمن زنا به وهي عندهم زوجة حلال، والنسب لاحق والميراث محكوم به مع الجميع

مسألة: وعمن اغتصب امرأة فوطئها فولدت هل يلحقه الولد إذا صح اغتصابه لها وهل يسعه هو أن يقر به ويرثه إذا مات ويرثه الولد (1) وفي نسخة: الصحيح.

240

١٣٬٦١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.