بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣

-

243

-

(يا أيها الذين آمنوا أن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) أي بخبر من بنى المصطلق (فتبينوا) أى فثبتوا حتى يتبين لكم ما جاء به أصدق هو أم كذب، (أن تصيبوا قوما)، أى تقتلوا قوما) بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم (أى بقتلهم (نادمين (هكذا يوجد في بعض الكتب، والله أعلم وكذلك يخرج من عندى أن ليس كل فاسق يترك قوله، فمن ذلك لو أن فاسقا أتى قوما وهم عند بعض مواقيت الحج، فقال لهم: ان هذه ذات عرق، أو لملم، أو بعض المواقيت، وعرفهم بذلك الموضع فقد قال بعض المسلمين: ان عليهم تصديقه والاحرام من ذلك، وليس لهم أن يحاورن الا و هم محرمون

6

ويوجد معنى هذا القول عن محبوب بن الرحيل، فاذا ثبت هذا في المواقيت، ثبت ذلك في ما تعبد الله به من الفرائض من قبلة، جميع وقت صلاة أو تفسيرها، أو زكاة، أو غسل جنابة أو غير ذلك من الفرائض، وقد قال بذلك من قال من المسلمين

أو

وكذلك لو أن فاسقة غير متهمة فيما أخبرت به، أخبرت برضاع بين رجل وامرأة قبل تزويجه بها، فقد قيل: لا يجوز له تزويجها ولى كانت هذه المخبرة من أهل الشرك.

وكذلك فى كثير من الأحكام يكثر تعديده

وانظر أيضا، فهب أيضا أنه كذلك، فلما أمر الله بالتبين عند خبر الفاسق، فلم لا يكون ذلك خاصا في الفاسق المبطل فيما أخبر به من دين الله، دون المحق فيما أحدثه مما لا يسع المخبر به جهله، ولا قصدي بهذا معارضة، ولكن ليعلم المعانى فى ذلك فانظر فيه رجع الى قوله. وقال: (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) فأمرنا بالسؤال لأهل الذكر، اذا كنا لا نعلم، فعلينا أن نسأل أهل الذكر فيما أشكل

علين