الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤-
244
--
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن وقاف» فعلينا الوقوف فيما لا نعلم، حتى نعلم ونسأل، ونتبين المحق من المبطل، ونطلب من أمرنا الله باتباعه لقوله: (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) فعلينا طلب الأمة، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون
وقال: (وذروا الذين يلحدون فى أسمائه (ولا تكون معرفة ذلك الا بالطلب والسؤال والتبين، كما قال الله تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله (أى كتاب الله. (وما تنازعتم فيه من شيء فردوه الى الله والرسول (يعنى الى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
فعلينا أن نتبين من جميع ذلك من كتاب الله، وسنة نبيه، حتى نعلم أهل الحق من أهل الباطل، فنتبع أهل الحق ونذر الملحدين، ونطلب الأئمة الذين يهدون بالحق وبه يعدلون
وقال: (ولا تتولوا قوما غضب الله عليهم (ولم يعلمهم من جملة
المختلفين.
قال غيره:
يخرج في معانى قول من جعل العلماء المحقين حجة الله على من علم بأصل اختلافهم، ومن العلماء المبطلين أن العلماء المحقين هم حجة الله على من خالفهم من العلماء المبطلين، وهم حجة الله على من علم بأصل اختلافهم من الضعفاء والعوام، وأنه لا تبطل حجج الله بمخالفة المبطلين لهم، ولا لجهل الجاهلين بحقهم، وهم أهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم، وهم الأمة الذين يهدون بالحق وبه يعدلون.
وهم الذين أمر الله بالرجوع اليهم عند التنازع والاختلاف، وهم أولوا العلم، وهم الذين أمر الله بولايتهم، والمبطون هم الذين أمر