الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٢ورثت نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى، ولم يقبل قولها وحدها
أنه ذكر أو أنثى، وإنما يجوز قولها فيما لا يطلع عليه غيرها في الميلاد وأما ما يمكن أن يطلع عليه الشهود فلابد فيه من الشهود ومن غيره قال: وقد قيل لا يقبل قول الوالدة أن هذا ولدها إلا بقول القابلة على كل حال، كانت زوجة أو مميتة أو مطلقة لأنها مدعية لنفسها بغير حجة، وقد قيل إنه يقبل قول القابلة أنه خرج حياً أو ميتاً، وأما ذكراً أو أنثى فلا يقبل قولها وإنما يجوز قولها فيما لا يطلع عليه غيرها
"
"
في الميلاد، وأما ما يمكن أن تطلع عليه الشهود فلابد فيه من الشهود ومثل ما طلبت نسوة من شهادة الشهود على المولود ذكراً كان أو أنثى أو حياً أو ميتاً.
أرأيت لو أن امرأتين أختين جرحت كل واحدة منهما في موضع تحت الثياب لا ينظر إليها النساء فأمر الإمام امرأة عدلة تقيس لهما جراحتهما فقاست جراحتهما وهما يتوارثان فشهدت أن إحداهما ماتت قبل الأخرى في جراحتهما تلك أو ماتنا جميعاً أكانت شهادتهما في الموت تقبل، فإنه يؤخذ بقولهما في القياس ولا يؤخذ بقولهما في الموت وتورث كل واحدة منهما من الأخرى إلا أن يقوم شاهدا عدل أن أحداهما ماتت قبل
الأخرى
الصلت
•
مسألة: من جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله - إلى بن مالك: وذكرت - رحمك الله ـ أمر الصقر بن أبي الجراح وأمر هذه الجارية التي تدعي أمها أنها ابنتها منه وأنكر ذلك إخوته من أمه وقد قرأت شهادة الشهود ورأيت نكاح المرأة صحيحاً بشهادة سليمان محمد بن أبي النعمان يرده أياما، ولكن ذكرت أنه لم يصح أن أمها ولدتها وأنكر بعض الورثة أنهم لا يعلمون أنها ابنته ولا ابنتها، فاعلم - رحمنا الله وإياك - أنه يثبت على ورثته ما كان يثبت عليه أن لو كان حياً والمرأة في حباله بعد وجاءت بولد فقالت أنها ولدته منه وقال هو أن هذا الولد لا يعلم أنه ولدته كان القول قولها ليس عليها أن تأتي بقابلة تشهد أنها ولدته لأنها في حباله بعد فإذا كانت في حباله فالقول قولها وكذلك لو أقرت أنه ولدها انتفى منه هو وقال: ليس هو ولدي، ولم يرمها بالزنا لزمه الولد وليس بينهما ملاعنة إذا كان قد دخل بها وهي
246