الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٥باب في الرباية
وذكرت في قول الله - تعالى - وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، ما تفسير ذلك؟ فمعي أنه يخرج في معنى هذا الاختلاف من القول وأشبه ذلك عندي أن هذا في الزوجة أن على الزوجة أن ترضع ولدها لوالده، وعلى الوالد وهو الزوج كسوه الزوجة ونفقتها بلا أجر الرباية، ومعي أن هذا أكثر ما قيل أن على المرأة أن ترضع ولدها بلا رباية وإنما الرباية للمطلقة التي لا كسوة لها ولا نفقة فإذا كان الوالد الزوج فقيراً فلا أعلم أنه قيل أن عليه أكثر من الكسوة والنفقة وعلى الزوجة رضاع ولدها
وأما إذا كان الوالد غنياً فمعي أنه يختلف في أجرة رضاع الزوجة عليه لولده، ويعجبني أن لا يكون لها عليه أجرة الرضاع ما دامت زوجته لقول الله: «وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن، ولكني لا أقول أن على الوالدة محكوماً إلا بالرضاع، وأما سائر التربية فمعي أنه يختلف في ذلك عليها ويعجبني أن يكون على الغني أن يحضرها من يربي لها ويقوم بمصالح التربية عنها ويعجبني أن يكون عليها هي الرضاع بلا أجرة لها
مسألة: ومن جواب أبي الحواري - رحمه الله ـ وعن الذي يفرض للمرأة الرباية كيف يقول؟ فعلى ما وصفت فليس في ذلك قول محدود فإن كان الذي يفرضها إمام أو والي فيقول هذه الفريضة فرضها فلان بن فلان الفلانة ابنة فلان على فلان بن فلان لولده فلان كل شهر كذا وكذا برضاعها وكذلك إن فرضها جماعة من المسلمين فيقولوا هذه فريضة فرضها فلان بن فلان وفلان بن فلان يسمي بعددهم لفلانة ابنة فلان على فلان بن فلان لولده فلان بن فلان لكل شهر كذا وكذا. فإن كان الأب ميتاً فرض لها في مال اليتيم. فإن لم يكن لليتيم مال فرض لها على ورثته على قدر ميراثهم منه وأما الرباية فالذي حفظت وبلغنا عن محمد بن محبوب على الفقير لابنه الرضيع لكل شهر در همان فإن كان الأب وسطاً قدرهمان ونصف
•
249