الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٦وإن كان الأب غنياً فثلاثة دراهم لا زيادة بعد ذلك على أحد وهذا منتهى الرباية التي وصفت لك، وأما النفقة للصبيان على الآباء فكل صبي بقدره على صغرة وكبره وإن كان يتيماً كان على قدر ماله وسعته
مسألة: وسئل عن رجل طلق امرأته ثم تراضيا على رضاع حولين كاملين هل يصلح له أن يشترط عليها أن لا تتزوج في الحولين؟ فقال: إن الشرط عليها قبيح فإن اشترطت له ثم تزوجت لم تركب حراماً فإن حملت ففصلت الولد قبل أن يتم الحولين فإنه يحسب لها ما كان من رضاعه قبل التزويج وما كان من رضاع بعد التزويج فلا إلا أن يشاء والد الولد ذلك وتسخو به نفسه.
مسألة: وعن رجل طلق امرأته وله منها ولد ترضعه فأصاب من يرضعه بأقل مما ترضعه له فقال أبو زياد رحمه الله حفظنا أن والدة الولد تخير إن شاءت أن ترضع بالذي أصاب وإلا فتعطيه ولده يدفعه إلى المرضعة التي ترضعه له بأقل
وقال محمد بن محبوب - رحمه الله - ليس له ذلك ترضعه والدته برأي العدول. ومن غيره: حفظ من حفظ عن بعض المسلمين أنه تخير المرأة إن شاءت أرضعت بالرباية على وجه ما يلزمه له من الرباية المعروفة وإن شاعت سلمته يترضع له من يشاء ولا تضار في ذلك
•
مسألة: في رقعة أحسب عن أبي معاوية - رحمه الله ـ: وسئل عن قوله - تعالى - وعلى الوارث مثل ذلك. قال من قال: على وارث الصبي، وقال من قال: على الصبي في ماله لأنه هو الوارث وهو قول العامة، فإن لم يكن له مال فعلى وارثه. قيل له: وآخر يقول إن على وارث الصبي شيء وللصبي؟ مال فقال: لا.
مسألة: ومن جامع أبي محمد محمد عبد الله بن محمد بن بركة: قال أبو عبد الله: فإذا طلبت المرضعة إلى أبي المرضع وهي مطلقة أو أجنبية حق رضاعها وحضانتها للصبي وقيامها به فرض لها كما يراه الحاكم در همين ونصف وأكثره ثلاثة دراهم، والنظر يوجب أن تكون لها الكسوة
250