بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٧

والنفقة على ما أوجبه في ظاهر الكتاب لقوله الله - جل ثناؤه -: وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف قد بين المعروف بأية أخرى: «على الموسع قدره وعلى المقتر قدره» والله أعلم.

مسألة: وقيل على الرجل أن يحضر من يربي له ولده الصغير آلة التربية كلها من المهد والوسادة وما ينام عليه من الوطاء مثل البساط من حصير أو غيره والثياب التي يربى بها والحصيرة ويحكم عليه بهذا كله وليس على المرأة إلا رضاعه والقيام به على ما يلزمها من ذلك.

مسألة: وسألته عن قول الله وعلى الوارث مثل ذلك». قال: قد قيل على الوارث من أجر الرضاع في الصبي ما على والده، وفي بعض قول أصحابنا أن ذلك في النفقة والرضاع جميعاً.

وقال من قال: إنما ذلك في الرضاع وليس ذلك في النفقة وأكثر قولهم معي أنه في النفقة والرضاع على كل وارث بقدر ما يرث،، وقد يوجد في بعض التفسير أن الحسن أن على الوارث مثل ذلك إنما هو على العصبة لا الوارث غير العصبة ويذهب في ذلك إلى أنه من قام مقام الوالد في الرم وهو قول حسن عندي، وأكثر القول ما وصفت لك، والله أعلم بتأويل كتابه قلت: فعلى قول من يقول أن على الوارث إذا كان يقوم مقام الأب أو قول من يقول أن على الوارث من كل من كان من ذي رحم أو عصبة ما على الأب أيوجب ذلك عليهم من غير أن يحكم بذلك عليه حاكم عدل أو جماعة المسلمين أم لا فرق ما دون الأب من العصبات والأرحام مثل

هذا؟

قال: أما في الرضاع فمعي أنه يجتمع عليه وكل ما اجتمع عليه أنه لازم لمن يعال فهو لازم ممن ثبت عليه ذلك بالإجماع حكم عليه أو لم يحكم عليه، وأما في النفقة فمختلف فيه عندي وما اختلف فيه فلا يثبت إلا بحكم حاكم عدل من إمام أو من يقوم مقامه

قلت فإذا وجب عليه ذلك في الإجماع أن على الوارث مثل ما على الوالد في أجر الرضاع، كيف له حتى يصل إلى عدل ما يجب عليه من ذلك. كما هو مع المسلمين في حكمهم؟ قال: إذا لزمه التعبد لذلك كان

251

١٣٬٦٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.