الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥-
245
-
الله بترك ولايتهم، وهم الذين غضب الله عليهم، وهم الذين أمر الله
بتركهم وبمخالفتهم وبمعاداتهـ م.
فانظر في هذا فانه هكذا يخرج فى قول من جعل العلماء حجة الله فى دينه وهم أولياء الله وحزبه، وهم الصادقون الذين تلحقهم جميع الأسماء الحسنة الجامعة لأولياء الله الا ما خص به أحد من أولياء، الله أو من أحد صنوفهم.
فانظر فى ذلك، ولا تأخذ منه الا بما وافق الحق والصواب.
ومن الجواب: وأما قول أبي سعيد في العدلين اللذين اختلفا: انه ان برئ من المحق منهما برأى أو بدين هلك بذلك، ولا تلزمه الدينونة بالسؤال يلزمه فيما يلي به حتى يعلم المحق من المبطل
قال غيره:
انظر فى قوله هذا: فان الذى يرى من المحق قد ابتلى، وقد حل محل الهلاك، وكفر وضل، فهذا من أشد البلوى، وقد عرفت أن الدينونة بالسؤال تلزمه في كل شيء كان حالا فيه محل الهلاك فيما كان تقوم به الحجة من السماع، وفيما كان من الفرائض التي لها وقت يفوت وينقضى، وما أشبه هذا.
واذا برئ من العالم برأى أو بدين، فعندى أنه هالك، وقد حل محل الهلاك، وهذا ما لا يشك فيه عندى أنه اذا برئ من العالم المحق بدين من أجل قوله بالحق أنه هالك، واذا كان هالكا فعندى أن عليه الدينونة بالسؤال، لأنه كافر ضال، فعليه الدينونة بالسؤال، ليخرج من كفره ذلك وضلاله
وهكذا القول فى جميع ما كفر الانسان من أجله مما تقوم به الحجة،