بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٠

مسألة: من الزيادة المضافة: وقلت: إن رفعت أم اليتيم إلى الحاكم وطلبت أن تفرض لها فريضة الرباية. بادعائها أن زوجها ميت وأن هذا ولده إذا لم يعرفها الحاكم ولا ولدها بإدعائها فلا يبين لي ذلك للحاكم ولا عليه أن يحكم بالدعوى

إذا

•

قلت: إن امتنع الحاكم هل للمسلمين أن يفرضوا لها ولواحد منهم عنده صح موت الزوج أم لا لا؟ فأما في الحكم إذا صار بمنزلة الحاكم فمعي أنه لا أنه لا يدعى على ما ادعى من ذلك البينة. مع الجماعة أو الحاكم أو الواحد الذي يقوم مقامه ثم عند عدمهم، وأما في المعونة والفتيا بما جب به أن لو حكم له به فمعي أن ذلك يجوز لهم.

مسألة: في المطلق إذا غاب وترك ولداً له عند أمه يرضع هل للحاكم أن يفرض عليه الرباية إذا رفعت الأم؟ قال: له ذلك، ويسثنى للغائب حجته ولا يحكم عليه في ماله بشيء حتى يقدم. قلت: فإن قدم وقال إنه قد كان يقوم بما يلزمه من الربابة هل يدعى بالبينة قال: إذا ثبت عليه الحكم فعليه البينة فيما يدعي لأنه مأخوذ بذلك إلا حتى يصح الخروج منه فإن مات قبل أن يقدم فيعجبني أن يدعو الورثة فإن أصحوا أنه كان يؤدي إليها وأنه قد أدى إليها لم يثبت عليه معنى الحكم، وإن لم تصح البينة دعاها بالبينة أنه ما زال غائباً إلى أن مات ولا يعلمون أنه أدى إليها شيئاً من هذه الفريضة ثم يثبت عليه في ماله، فإن لم تكن معها بينة فيعجبني إذا مات وماتت حجته وغاب أمره ولم تصح لها بينة على هذا أن يكون القول قول ورثته إلا أن يردوا إليها اليمين فتحلف على ما تدعي، فإن لم يردوا إليها اليمين حلفهم الحاكم ما يعلمون أن قبلهم) حقاً من قبل ما تدعي من هذه الفريضة في مال الهالك

•

مسألة: ومن هلك وخلف يتيماً وجعل أمه وصيته وترك في يدها مالاً ثم مات اليتيم وخلف ماله على الورثة ولم تكن أمه افترضت له في الرضاع فريضة ولا فرض لها أحد من المسلمين ولا طلبت ذلك فلا رباية لها إذا لم يحكم لها بها الحاكم ولا نفقة لها في ماله إذا لم تطلبها في وقتها. وما أنفقت على عبده من ماله فلا ضمان عليها فيه

254

١٣٬٦٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.