الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٤يتوارثون بينهم ولا يرثهم أحد منهم، فليس لهم على أحد فريضة ولا رباية، وإن كان لهم وارث يرث معهم فعلى الوارث مقدار حصته من الميراث من الفريضة والرباية، وعلى الأم أيضاً حصتها من الفريضة. والرباية على قدر ميراثها منهم وسواء كانت الأم لها مال أو لا مال لها،
•
فإنما عليها مقدار ميراثها من الفريضة والرباية والباقي على الورثة. قلت: أرأيت إن حدث لهؤلاء الأيتام مال من ميراث أو صدقة أو هبة أو وصية أتكون فريضتهم وربايتهم في الذي استفادوه؟ قال: نعم يكون ذلك في أموالهم، وليس على أمهم ولا على سائر ورثتهم من ربايتهم ولا نفقتهم ما كان لهم من مال قل أو كثر حتى ينفد
قلت: أرأيت إن كان هؤلاء الأيتام يكتسبون من عند الناس ويعملون لهم ضيعة كيف الوجه في ذلك؟ قال: كل شيء كسبوه من صدقة أو عمل فنفقتهم وربايتهم فيه كل واحد من كسبه ومما صار له حتى ينفذ ذلك ثم يكون ما بقي بعد ذلك من نفقتهم على الورثة على قدر ميراثهم
منهم
•
(1)
•
قلت: أرأيت إن كانت أم هؤلاء الأيتام غنية ولهم جدة أو جدتان هل تلزم الجدتين من نفقتهم شيء؟ قال: نعم يلزمهما على قدر ميراثهما قلت: أرأيت إن أنكروا أنهم ورثة الأيتام وأنكروا الأم؟ قال: لا يحكم الحاكم في شيء من هذا إلا بالبينة
مسألة: من جواب أبي عبد الله وعن صبي والده مملوك وله أخوان من أبيه وله مال هل عليهم له نفقة؟ فأقول: إذا كان حراً فليس يلزمهم نفقته ولا كسوته إذا لم يكن له مال ما دام والده حياً، فإذا مات والده رجع الميراث إليهم من مال أخيهم هذا وتلزمهم نفقته وكسوته. وأما ما دام والدهم حيا فلو مات أخوهم هذا وله مال اشتروا والدهم من هذا المال الذي خلفه أخوهم، وإن فضل منه بقدر ثمنه الذي يباع به شيء دفع إليه ولم يكن للإخوة فيه ميراث فلذلك لا تلزمهم نفقته ولا كسوته حتى يموت والده.
ومن غيره الذي يحفظ من جواب الشيخ أبي سعيد في مثل هذا اختلافاً: قال من قال: يحبس الميراث على الوالدين والولد إذا كانوا عبيداً، فعلى معنى هذا القول فهو كما قال أبو عبد
الله
268