بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٥

وقال من قال: لا يحبس الميراث على أحد والميراث لورثته من بعد والده من الأحرار لأنه قد ثبت لهم بحكم الكتاب وحرم الوالد ميراثه بحكم السنة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قال: «لا يرث الحر العبد ولا العبد الحر». فعلى معنى هذا القول يخرج أن عليهم نفقته لأنهم يرثونه دون والده ولا يؤخذ من هذا الرأي الذي قلنا إلا بما وافق الحق إن

شاء الله

مسألة: فيما أحسب عن أبي علي - رحمه الله -: وعن رجل هلك وترك ولدين ليس لهما مال إلا منزل يسكنانه هل لهما فريضة على ورثتهم؟ قال: عليهم الفريضة لهما. قلت: فإن احتج الورثة ببيع المنزل هل يباع؟ قال: إن كان في المنزل فضل على سكنهما بيع وأنفق عليهما فإذا نفذ ثمنه كان عليهم نفقتهما

•

مسألة: ورجل طلب النفقة إلى بني أخيه وهو محتاج؟ قال: تلزمهم النفقة. قلت: فإن كان له ولد صغير أو امرأة قال: يسقط عنهم من الفريضة حصة ولده والباقي عليهم.

قلت: فهل على المرأة شيء؟ قال: لا قلت: فإن طلبت المرأة الفريضة أو النفقة إليه فلم يكن معه؟ قال: إن أنفق عليها وإلا فرق بينهما، قال الناسخ: لا نفقة للعم على بني أخيه من أجل ولده الصغير إذ النفقة عوض الميراث وبنو الإخوة لا يرثون مع الولد والله أعلم. رجع

مسألة: من حاشية الكتاب: وقال في رجل مات وترك ولدين أحدهما بالغ والآخر يتيم غير بالغ وللبالغ نخل وأرض وعبيد لا تفضل غلة ذلك عن نفقته ونفقة عياله، هل يحكم عليه بنفقة أخيه اليتيم؟ وهل عليه أن يبيع الأصل من ماله وينفق على أخيه؟ قال: إذا لم تكن معه فضلة عن نفقته ونفقة عياله لم يحكم عليه بنفقة هذا اليتيم ولا يبيع من ماله في نفقة أخيه

اليتيم

•

وقد قال عبد الله بن محمد بن محبوب: إنما يحكم على الرجل بنفقة وارثه إذا كان في حد الرضاع فقط، قال: وفي حد الرضاع أيضاً

269

١٣٬٦٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.