بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٧

باب

في نفقة الصبي والأولاد وقياس الأولاد بالأشبار

قال أبو سعيد: معي أنه يحفظ عن الشيخ أبي الحسن محمد بن الحسن - رحمه الله - أن نفقة الصبي على والده ولو كان له مال ويوفر له ماله، وقال من قال: في ماله حتى لا يبقى له مال قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول أنا أنه يؤخذ الوالد بنفقته فإن أراد الوالد أن يجري عليه من ماله كان له ذلك حتى ينفذ ماله، وإن شاء أنفق عليه من عند نفسه فإذا أنفق عليه من مال نفسه لم يكن أن يأخذ من مال

الصبي

مسألة: وعن رجل عليه فريضة لولد له صغير من مطلقة فعجز عن أدائها فطلبت مطلقته يمينه ما يملك مالا يقدر به على أداء هذه الفريضة إليها؟ قال: أرى عليه اليمين إلا أن يكون ثوبيه اللذين يلبسهما أو فراشه أو وسادة أو آنية يأكل فيها طعامه

•

مسألة: قال أبو عبد الله: إذا تزوج الرجل امرأة من بلد وهو من بلد آخر فحملها إلى بلده ثم طلقها، وقد أصاب منها ولداً ثم أرادت الرجعة إلى بلدها وتحمل ولده معها وطلبت أن يؤدي إليها الفريضة فكره أن تخرج بولده من بلده إلى بلدها؟ فقال: ليس له ذلك ولها أن تحمل ولدها منه إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضته في بلدها قلت: فإن كانت وهي وهو في بلد واحد فلما طلقها أرادت أن تخرج بولده إلى بلد آخر تطلب من فضل الله فكره أن تحمل ولده معها؟ قال: له ذلك عليها وليس لها أن تحمل ولده على ما وصفت، قال وإذا كان تزوجها من بلده وبلدها غير بلده وكانت هي تقصر الصلاة إلى أن تزوج بها، فلها الرجعة بولدها إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها الفريضة في موضعها، فإن كان تزوجها في بلده وقد أتمت الصلاة فيه ثم طلقها فليس لها أن تخرج بولده إلى بلدها الآخر ولا إلى غيره إلا برأيه

مسألة: والغلام إذا بلغ فلا نفقة على والده له، وأما الجارية فما

271

١٣٬٦٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.