الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٧٨كانت في حجر والدها فعليه نفقتها وكسوتها ولو كانت بالغاً ولو تزوجت
•
ثم مات زوجها وعادت إلى والدها فعليه نفقتها، وإن كانت معتزلة عن أبيها وطلب أن تكون معه فكرهت فلا نفقة عليه لها، وإن كره هو أن تكون معه فعليه نفقتها حيث كانت إذا لم يكن لها مال ولا زوج، وقال من قال: إذا بلغت المرأة فلا نفقة لها على أبيها والرأي الأول هو أحب الي، قال الناسخ بإلزام النفقة للابنة البالغ على الأب نأخذ ومن غيره: وعن أبي معاوية عزان بن الصقر - رحمه الله - قال: أما أولاده الصغار من ذكر أو أنثى فعليه نفقتهم وكسوتهم وأدمهم، وأما أولاده البالغون من الذكران فلا تلزمه نفقتهم، وأما أولاده من الإناث فقد قال من قال: أن عليه نفقة الإناث من أولاده وكسوتهم مالم يزوجن وقال من قال: لا تلزمه نفقة قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول أن عليه نفقتهن وكسوتهن مالم يزوجن، قال الناسخ: بهذا القول نأخذ. رجع.
•
•
والنفقة مد من حب ومن من تمر كل يوم وكسوتهن لكل واحدة أربعة أثواب لكل سنة إزار ودرع وخمار وجلباب فإن حرقن أو سرقن قبل أن يحول الحول فإن كان دفع إليهن كسوتهن برأي حاكم فلا أرى عليه بدل كسوتهن وإن لم يكن بحكم حاكم فعليه بدلهن والله أعلم وإن جاء الحول والكسوة جديدة وطلبن أخرى فعليه أن يكسوهن كسوة جديدة ويردن عليه ما بقي من الكسوة الأولى، وإن تزوجن ثم طلقن ثم لم تكن لهن مكسبة فعليه نفقتهن وإن يكن ممن يكسب ما يقوتهن فلا نفقة عليه لهن، فإن لم يكن يكفيهن ما يكسبن قال: فعليه أن يزيدهن على كسبهن ما يكفيهن وإن كان كسبهن يكفيهن لنفقتهن ولا
يكفيهن لنفقتهن وكسوتهن فعليه أن يكسوهن وليس عليه أن يصبغ لهن
•
قال أبو الحواري: عليه نفقتهن وكسوتهن إذا كان له مال وإن لم يكن له مال فلا شيء عليه إذا كن قد تزوجن ثم طلقن أو مات عنهن أزواجهن.
مسألة: والأولاد الذكران إذا كانوا مرضى أو مجذومين لا يقدرون على مكسبة فإن نفقتهم وكسوتهم على والدهم والنفقة لكل واحد مد من حب ومن من تمر والكسوة لكل واحد ثوبان لكل سنة، قال أبو الحواري ينفق عليهم ويكسوهم وإن كان له مال وإن لم يكن له مال أطعمهم
272