بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٥

قلت له: فإن أتلفتها هي في إصلاح نفسها وقامت بالولد من عندها من غير أن يجعل لها ذلك الحاكم هل يسعها ذلك؟ قال: معي أنه إذا سلمها إليها لتجريها عليه فليس لها إلا أن تكون قد استحقتها ثم قال أقر الحاكم الولد مع أمه بهذه الفريضة ولم يأمرها أن تجري عليه من مالها وتقبض من فريضته بمقدار ما أجرت عليه من مالها لأن ذلك هو المراد به لأن الولد إنما أقر بتلك الفريضة مع والدته

قلت له: فإن أجرت عليه من فريضته فريضة كل شهر فانقضى الشهر وبقي من الفريضة شيء هل لها أن تصلح به الصبي من غير كسوته ونفقته وتشتري له فاكهة أو عطراً أو عليها أن ترد ما فضل من فريضة كل شهر إلى الوالد؟ قال: معي أنه إذا سلم إليها عن الفريضة التي قد جعل الصبي بها عندها فهي لها وليس عليها رده وأما إن سلمت إليها لتجريها عليه فما فضل ردته على والد الصبي

قلت له: فيكون قول الوالد في ذلك مقبولاً إن قال إنه سلمها إليها لتجري تلك الفريضة؟ قال: معي أنه ما تقاررا عليه من ذلك فهو ما قالا

إذا

صحت به البينة

قلت له: فإن ادعت هي أنه سلم إليها عن الفريضة، فادعى هو أنه سلم إليها لتجريها عليه من المدعي منهما؟ قال: إن كانت قد استحقتها بأمره عليها أو تسليمه إليها. كان القول قولها عندى وإن لم يكن كذلك أو ما يشبهه فالقول قوله حتى يصح ما تدعي.

مسألة: من الزيادة المضافة ولا نفقة على والد الصبيان إذا كانت أمهم مسلمة وأبوهم مشرك هذا عن أبي عبد الله. رجع إلى كتاب بيان

الشرع

مسألة: وسئل عن رجل كتب عليه الحاكم فريضة لولده نفقة كل يوم شيئاً معروفاً وكل شهر فلما طلبت والدة الولد الفريضة احتج الوالد أنه سلم إلى الوالدة شيئاً عن الفريضة التي لولده وأنكرت الوالدة ذلك فدعاه

سلم

الحاكم بالبينة فأعجزها وطلب الوالد يمين الوالدة على ما ادعاه أنه إليها كيف تكون اليمين في ذلك؟ قال: معي أن الحاكم يحلقها يميناً بالله ما تعلم أنه بريء من هذه الفريضة ولا من شيء منها بتسليمه هذا

279

١٣٬٦٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.