الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٦•
الذي يدعيه إليها وهو كذا وكذا كما تكون دعواه
مسألة: وسألته عن الصبي إذا كان لابساً الكسوة التي فرضها له الحاكم على والده ثم بلغ الصبي وطلب الوالد أن يرد إليه الكسوة هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك في الذكران من أولاده وأما الإناث فإذا كانت الكسوة كسوة مثلهن فعلى قول من يقول أن مؤنتهن على الوالد فله الخيار إن شاء كساهن كسوة جيدة وإن شاء تركها لهن حتى يحتجن إلى غيرها، وعلى قول من يقول أن مؤنتهن على أنفسهن إذا بلغن فهن مثل
الذكران عندي قلت له: فإذا تزوجن وعليهن كسوة من عند والدهن فطلب أخذها هل له ذلك؟ قال: معي إذا كساهن ذلك بحكم حاكم أو بشرط كالزوجة كان له ذلك، وإن كان بغير شرط ولا حكم حاكم فمعي أنه إذا كساهن من ذات نفسه عن طيبة. فمعي أنه يقع ذلك موقع العطية وإذا أحرزن فلهن ذلك ما أعطين قلت له: وكذلك الذكران إذا كان كساهم قبل البلوغ بلا شرط ولا حكم من حاكم فبلغوا وعليهم تلك الكسوة فأراد أخذها هل له ذلك؟ قال: أن له ذلك على معنى قول من يقول أن عطية الوالد لولده الصغير
لا تثبت
قلت له: فعلى معنى قول من يقول إنها ثابتة إذا بلغ الصبي وهي عليه لم يكن للوالد أخذها بعد ذلك؟ قال: أنها للولد على معنى هذا معي
القول
•
قلت له: فهل يسع الولد أن يلبس ما كساه والده في حال الصبي بحكم أو شرط أو بغير حكم وشرط قبل أن يشاور والده في ذلك أم لا يحل له ذلك إلا بالمشاورة؟ قال: معي أما بغير الحكم فقد مضى القول فيه في أمر العطية، وإذا كان بحكم فليس له أن يعترض على مال والده إلا برأيه
•
مسألة: وعن أمة أعتقت ثم هلكت فميراثها لجنسها فإن كان لها ولد يحتاج إلى النفقة أخذ مواليها الذين أعتقوها برباية ابنها وليس لهم من ميراثها شيء فإن كان أبو الولد حراً فالمؤنة على موالي الأمة الذين
280