بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٨

فقد قيل في الفريضة أنها ليست على القياس وإنما هي بنظر العدول حين ذلك ولعل ذلك هو أكثر القول، وقد قيل إن للفطيم فصاعداً إلى أن يصير خماسياً ثلث نفقة ثم له نصف نفقة إلى أن يصير سداسياً، ثم له ثلثا نفقة إلى أن يبلغ وهذا القول ربما خرج من النظر لأنه ربما يكون الصبي قصيراً وله زية ويكون جائزاً وقد يصح ويحتاج إلى الطعام وربما كان طويلاً مشقاً والقصير أحوج منه لبذاخته وقوته وكان بالنظر أصح الفرائض إلا أنه من خرج إلى هذه الضعفة نظره لم أقل أنه أخطأ إن

شاء الله

•

•

مسألة: وسئل عن الحاكم إذا أراد الفريضة للصبي على أبيه أو وليه أو من عليه له دين إذا كان يتيماً كيف الفريضة له؟ قال: أنه قيل معي يفرض لهم على النظر بأعيانهم وعلى قدر ما يستحقونه في حالهم وذلك إلى الحاكم وأهل العدل في النظر ومعي أنه قيل يفرض للفطيم ثلث نفقة فصاعداً إلى أن يصير في حد خمسة أشبار فإذا صار إلى خمسة أشبار فرض له نصف نفقة فصاعداً إلى أن يصير إلى حد ستة أشبار فإذا صار إلى ستة أشبار كان له ثلثا نفقة إلى أن يبلغ ثم يكون له نفقة تامة. قال الناسخ: بهذا التحديد المذكور نعمل وكذلك في مختصر الشيخ أبي الحسن علي ما حد ووصف

رجع.

قال: وهذا علي قول من يقول بالقياس بالشبر وأما قول من يقول بالنظر فذلك إلى ما يستحق في النظر في الفريضة من ثلثي نفقة فصاعداً فهذا الذي يوجد في النظر على قول من يقول بالتحديد

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وأما فريضة الصبيان فمعي أنه قيل في بعض القول أنه ليس لها حد وإنما هي باجتهاد النظر على ما يرون على معنى المشاهدة أنه يستحق في حاله ذلك، ولا تتم له الفريضة على حال حتى يبلغ. وفي بعض ما قيل نحو مما ذكرت أنت أنه إذا بلغ طول الصبي أربعة أشبار أن له نصف نفقة، وفي بعض ما قيل أن للفطيم فصاعداً ثلث نفقة حتى يكون خماسياً ثم له نصف نفقة إلى أن يكون سداسياً ثم له ثلثا

282

١٣٬٦٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.