الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨٩نفقة إلى أن يبلغ والنظر عندي أصح لمعنى المشاهدة إذا كان للناظر علم وفطنة في ذلك فإن لم يكن ذلك العلم في النظر واجترئ بهذا التحديد اتباعاً لأهل النظر. رجوت أن يجزئ ذلك
•
مسألة: وفي الوالد إذا كان عليه فريضة لولده وهو معسر هل يحبسه الحاكم حتى يصح عدمه؟ فإن كان الفريضة للولد لم يحبس علي حق ولده وإن كانت الفريضة للوالدة على الوالد قد استحقتها من قبل الولد وصارت لها ديناً على الوالد بحكم الحاكم كان على الوالد الحبس للوالدة فافهم الفرق في ذلك، وكذلك إن بان من الوالد تضييع لأولاده الصغار أمره بالقيام بهم فإن لم يقم بهم حبس بجرم التضييع بحق الله في أولاده فافهم ذلك إن شاء الله
مسألة: وفي رجل له أولاد صغار وله مال ولأولاده الصغار مال كره أن ينفق عليهم من ماله وأحب أن ينفق عليهم من مالهم، قلت: فإن كان يجوز له ذلك أن يحضرهم إلى الوالي ويفرض لهم فريضة وتكون الفريضة ديناً له عليهم؟ فعلى ما وصفت فقد عرفنا في ذلك اختلافاً فقال من قال: إن نفقة أولاده الصغار عليه من ماله وعليه أن يوفر لهم مالهم ولا ينفق عليهم منه وقال من قال: يؤخذ بنفقتهم فإن أنفق عليهم من مالهم لم يحل بينه وبين ذلك وجاز له ذلك
•
وقال من قال: نفقتهم في مالهم ما كان لهم مال فإذا فرغ مالهم أخذ لهم بنفقتهم فأما فريضة عليهم هم فلا يكون عليهم ولم نعلم ذلك وإنما ذلك له هو أن ينفق عليهم من مالهم إلا أنه على قول من يقول أن نفقتهم في مالهم إذا كان لهم مال وصح ذلك مع الحاكم وسأله أن يفرض لهم ذلك فيما لهم ويأخذهم بالفريضة كان له ذلك. وإنما يكون ذلك في مالهم ولا يكون ديناً عليهم فافهم ذلك، فإن زال المال أو تلف فلا تبعة عليهم في
ذلك
•
مسألة: قلت: فعلى الرجل لأولاده صربة في الفطر وضحية في النحر قال: قال لا إلا أن يفعل ذلك هو لهم. قلت: فياكل هو اللحم في
283