بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

-

247

-

أو فى اجماع أمته، أو المحرم لما أحل الله فى كتابه، أو في سنة نبيه

أو في اجماع أمته:

أو

من

فقال من قال: ان كل من علم أن ذلك الشيء محرم من كتاب الله، سنة نبيه، أو اجماع أمته، فعلم من يستحل ذلك بمشاهدة أو بغير ذلك، مما تقوم به عليه حجة العلم، فعليه أن يعلم كفره وضلاله، أو مفارقته لدين الله، أو ما أشبه هذا، وأنه لا يسعه جهل علم کفره، وأن الحجة تقوم عليه فى ذلك من عقله، ولا عذر له في جهل ذلك، ولو خرج فى طلب علم ذلك، ودان بالسؤال عن علم ذلك.

وليس في هذا الموضع سؤال، وانما فيه العلم، فان علم سلم بالعلم، وان جهل هلك بالجهل، ومن حيث علم بسؤال أو بخاطر، أو بما يؤدى اليه علم ذلك نفعه العلم، وسلم به، وما لم يعلم ولو دان بالسؤال، وخرج فى طلب علم ذلك ليله ونهاره، ولو عمر في ذلك مائة ألف سنة فما فوق ذلك، ولا غاية له، فما لم يعلم فهو هالك.

وعلى معنى هذا القول يخرج معنى القول الذي يضاف الى أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب، والجماعة الحاضرين معه، الموصوفين فى تلك السيرة، التى أولها الحمد لله، التي تضاف اليه، فيوجد فيها أنه لا يسع جهل علم كفر حدث موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ولا يسع الشك في ضلالهما من علم أصل حرمة فعلهما، أو ما أشبه هذا مما هو موجود فيها • رجع

أحد

وقال من قال: انه يسع جهل علم كفر المستحل لما حرم الله في كتابه، أو سنة نبيه، أو اجماع أمته، ولو علم حرمته من هذه الوجوه حتى يعلم كفره، أو ضلاله، أو باطله، أو مفارقته لدين الله، وما لم يعلم هذا، أو أحده، أو ما أشبهه فهو معذور عن علم ذلك وواسع له جهله