بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩١

بالبينة على معرفتها ومعرفة الولد وماله فإذا صح ذلك فرض لها أول

الفريضة

مسألة: سألت أبا معاوية عزان بن الصقر - رحمه الله ـ عن الرجل هل تلزمه نفقة أولاده؟ قال: أما أولاده الصغار الذكر والأنثى فعليه نفقتهم وكسوتهم وأدمهم، وأما أولاده البالغون من الذكران فلا تلزمه نفقتهم، وأما أولاده الإناث فقد قال من قال: عليه نفقة الإناث مالم يتزوجن وكسوتهن

وقال من قال: لا تلزمه لهن نفقة، قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول أن عليه نفقتهن مالم يتزوجن وكسوتهن أيضاً قلت: كم ينفق عليهن؟ قال: ما يقيتهن. قلت: فإن اختلفوا في ذلك فلم يتفقوا. قال: فنصف صاع لكل واحدة منهن ليومين أو مد ومنا من. قلت له: فمد من بر أو ذرة، قال: من بر إلا أن لا يمكنه يوم فيكون في الصيف بر وفي وقت الذرة ذرة والله أعلم.

تمر لكل

•

مسألة: قلت: فكم يكسوهن؟ قال: لكل امرأة أربعة أثواب لكل

سنة قلت له: ماهُنَّ؟ قال: إزار ودرع وخمار وجلباب قلت: فإن احترقن أو سرقن قبل أن يحول الحول عليها هل عليه أن يكسوهن كسوة أخرى؟ قال: نعم إذا صح ذلك، فأما إن كان دفع إليهن كسوتهن بحكم حاكم فلا أرى عليه بدل كسوتهن وإن لم يكن بحكم حاكم فعليه بدلها والله أعلم.

قلت: فإن جاء الحول والكسوة جديدة فطلبن إليه كسوة أخرى فعليه أن يكسوهن كسوة جديدة ويردن عليه ما بقي من الكسوة الأولى فإذا تزوجن ثم طلقن ثم لم تكن لهن مكسبة فعليه نفقتهن، وإن كن ممن يكتسبن مما يقيتهن فلا نفقة عليه لهن قلت: فإن لم يكفيهن ما يكتسبن قال: فعليه أن يزيدهن على كسبهن

ما يكفيهن قلت: فإن كان كسبهن ما يكفيهن لنفقتهن ولا يكفيهن لكسوتهن ونفقتهن، قال: فعليه أن يكسوهن. قلت: فهل عليه أن يصبغ لهن؟ قال: لا. قلت: فأولاده الذكور إذا كانوا مرضى أو مخدومين لا يقدرون

285

١٣٬٦٦٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.