الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٦باب
في استخدام الولد
قيل له: فالوالدة يجوز لها أن تستعمل ولدها بغير رأي أبيه؟ قال: قد قال بعض ذلك مالم يكن العمل له قيمة يحصل للصبي فيه نفع أن لو كان لغير الوالد مثل المغزل من الصبية ومثل الشوافة من الصبي والذي فيه كراء وأشباه هذا وقال من قال: إنه لا يجوز لها هي على حال إلا برأيه. قلت له: فيجوز للوالد أن يستعمل ولده ولو كره الولد ذلك إذا كان صبياً قال: قد
قيل ذلك مالم يحمل عليه مالا يطيقه أو يعرضه لمضرة يخاف عليه منها
قلت له: ويجوز للرجل أن يضرب ولده على الضيعة إذا كره الولد
قال: إذا كان يقدر عليها بلا مضرة له أن يضربه ضرب الأدب إذا كان فيه صلاح نفسه وكان في تركه خوفاً منه أن يتولد منه سوء الخلق ولا يكون معناه على الجبر على العمل نفسه إلا على أحد هذين إما على مصلحة نفسه وإما على حسن أدبه هذا هكذا يعجبني قلت له: فإن لم يكن للولد في ذلك صلاح يخصه وكان الصلاح للوالد هل يجوز له أن يضرب ولده على الضيعة؟ قال: معي أنه قيل لا يجبر على الضيعة وإنما يستعمله ما أطاعه ولا يجبره على ذلك
مسالة: وعن المرأة هل يجوز لها أن تستعمل ولدها وهو صبي أو يتيم فترسله والدته ليشتري لها الجوز وأشباه ذلك، هل يجوز لها؟ فيجوز لها أن تستعمل ولدها فيما لا عليه تلف إذا كانت تنفعه وتحسن إليه بقدر ما تستعمله وإن كانت لا تنفعه ولا تحسن إليه فليس لها أن تستعمله وإن عطب فيما استعملته فيه فعليها دية في الحالين جميعاً كانت تنفعه وتحسن إليه أو لا تنفعه ولا تحسن إليه
•
مسألة: وقلت فهل لكم أن تستعملوا الصبي برأي والده من أهل الغنى أوهما من الفقراء؟ فما نرى بذلك بأساً إذا كان ذلك برأي والده
"
290