بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٧

باب

في آداب الصبيان والفعل فيهم وفي جباياتهم والثقب في آذانهم برأي آبائهم أو بغير رأيهم

"

قال أبو المؤثر: رفع إليَّ في الحديث عن الربيع بن عبد الرحمن بن محمد بن عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري، أن النبي - صلى الله عليه وسلم ـ قال: زايلوا بين أولادكم في المضاجع لسبع سنين واضربوهم على الصلاة لعشر سنين. وسألته عن الصبي يسرق السرقة في صبائه ثم يبلغ فيذكرها هل عليه غرم ما سرق؟ قال: سألت سعيد بن محرز عن ذلك فقال: يستحب له أن يتخلص منها يؤديها إلى أهلها وقد حدثني محمد بن خالد أن الجلندا كتب إلى أبي عبيدة وحاجب يسألهما عن ذلك فكتب إليه: إنا نستحب له أن يتخلص منها ويؤديها إلى أهلها وقد قرئ علي في بعض الكتب ولا أقول إلا أنها من كتب المسلمين أن ذلك ليس عليه

•

مسألة: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال لا تسقوا أولادكم الخمر فإنهم ولدوا على الفطرة ولا تدرون ما تسقونهم فمن فعل ذلك فإنما إثمه على من فعله

مسألة: سئل عن رجل يجد في ماله صبياً يسرقه فمنعه فلم يمتنع هل له أن يضربه علي ذلك؟ قال: معي أن الضرب ممنوع من كل من وقع ويعجبني له أن يمنعه بالهد والتخويف، فإن لم يمتنع لم يبعد عندي أن يضربه ضرب الأدب على سوء أدبه لأن هذا موضع ذلك فيما قد حضر هذا منه عند غيبة مؤدبه

قلت له: فما حد ضرب الأدب في ذلك؟ قال:: معي أنه قيل إنه ضرب غير مبرح، وفي بعض القول إن المبرح الذي يؤثر أو يجرح قلت له: فإن أثر فيه من ذلك كان عليه إرش الضرب؟ قال: يعجبني أنه مالم يكن مضراً به وكان يحتمله في معنى الأدب وكان إنما دفعه عن إتلاف ماله إذا لم يمتنع عنه إلا بذلك في معنى النظر فيما يصح إلا أن

291

١٣٬٦٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.