بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٨

•

يكون عليه ضمان

قلت له: وكذلك المعلم إذا ضرب الصبي على الأدب أيكون القول فيه هكذا إذا أثر؟ قال: معي أن الضرب على الأدب الذي به لا يكون به تلف شيء من المال ولا وقوع من المضرة إلا بما يتخوف على الصبي من سوء أدبه أو ترك تعليمه أقرب إلى الحجر عندي من هذا وأشبه بالمنع وإن كان قد قيل يضربه المعلم برأي والده ووصيه ضرب الأدب وقد يخرج في معنى الأدب ما هذا الاختلاف مالم يبرح، وقيل ما كان يحتمله الصبي في حاله ولا يخاف عليه ضرر منه ولا تولد ضرر ويرجى فيه النفع

مسألة: قال أبو سعيد: على الرجل أن يعلم أولاده الصغار وملك يمينه الصلاة والطهارات ولو لم يسألوه عن ذلك إذا علمهم بالجهالة في ذلك، وأما زوجته وأولاده الكبار وغيرهم من أرحامه فهم في ذلك أهون ولا يلزمه اعتراضهم كلزوم هؤلاء إلا أن يرى من أحد منهم منكراً أو يعلمه بتضييع شيء من الفرائض فينكر عليه ذلك ويدله على الحق إن كان يقدر على الإنكار عليه وما سأله عنه من أمر دينه فعليه إرشاده على ما علم منه ومعونته على مالم يعلم منه وكل من كان أقرب كان أولى لقول الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً)

مسألة: ويقال الصبي تكتب له حسناته ولا تكتب عليه سيئاته حتى يدرك، فإذا أدرك كتب له وعليه وذلك في كتب المسلمين

مسألة: رجل لقي صبياً فقال: له سلم لي على والدك أيكون مستعملاً للصبي على هذا الوصف ويلزمه الضمان أم لا؟ ليس هذا من وجه الاستعمال ولا ضمان عليه وبالله التوفيق

مسائلة: وقال أنس بن مالك: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم -: نعم الولد البنات نعم الولد البنات من ربي منهن واحدة دخل الجنة ومن ربي منهن اثنتين كان معي في الجنة كهاتين (وضم بين) أصبعيه الوسطى والمسبحة ومن ربي منهن ثلاثاً لم يكن عليه جهاد ولا

صدقة.

292

١٣٬٦٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.