الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٠يكن له عليها بينة وقدر على أن يأخذ ذلك من مالها أو من صداقها الذي
•
عليه هل له ذلك؟ فنعم له ذلك وقلت: أرأيت إن كان نهاها وهو عنده أنها لا تطيعه ولكن نوى في نفسه إذا نهاها إذا فعلت وجبت عليه الدية فحط عن نفسه من صداقها هل يسعه ذلك؟ فإذا كانت غير كارهة لذلك ولكنه أراد العلة عليها فما أرى له أن يأخذ منها ولو أقر بذلك عند حاكم ما رأيت له في الحكم شيئاً علي هذه الصفة والله أعلم، ولكن إن كان يكره ذلك وقد وقع في نفسه أنها لا تنتهي إذا نهاها فنهاها فليأخذ من مالها دية ذلك إن شاء الله كما
وصفنا.
مسألة: من حاشية الكتاب أبو الحسن: وعن امرأة ثقبت أذن ولدها بغير رأي والده يجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا لم تحدث فيه حدث موت فلا شيء لأبيه عليها وإنما تؤمر ألا تفعل إلا برأيه مخافة الحدث أن يقع موت فيلزمها ولو كان الثقب لا يجوز لم يجز برأي أبيه أن يثقب لأنه عليه محرم إباحة دمه فيما لا يجوز من سائر بدنه ولا يجوز له أن يأمر بذلك أيضاً قلت إن ثقبت لبنتها؟ الجواب واحد. رجع إلى الكتاب
مسألة: سألت أبا سعيد: عن امرأة ثقبت أذني ابنها أو غيرها من أوليائه من بعد أبيه من غير أمر أبيه أو غير رأيه هل يلزمها أرش ذلك للوالد؟ قال: فمعي أن الأم قد قيل فيها باختلاف فقيل: إن عليها الضمان إلا أن يكون ذلك برأي الوالد على سبيل ما يكون مصلحة الولد معي أنه قيل مالم يمنعها فثقبت له على ذلك على سبيل ما يكون
هكذا
مصلحة فلا ضمان عليها حتى تثقب له من بعد المنع من والده وأما غير الوالدة فلا يبين لي أن لها ذلك إلا أن تكون وصية لليتيم ولا تكون له ولي ولا وصي وترى ذلك مصلحة، وكان من أهل ذلك فأرجو أنه قد قيل ذلك إنه يسعها والأرحام عندي مثل الخالة والجدة أشبه بهذا الذي يقومون مقام الوالدة بعد عدمها ومن كان له أولى منه كان أشبه عندي بالإجازة إذا صدقت البينة ولم يكن ثم قائم سوى الفاعل ممن يستأذن
ويشاور
•
وقلت له: فإن كان ثم وارث الصبي يلقي الصبي قبل الثاقب هل يلزم
294