بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠١

الثاقب أرش ذلك للوارث إذا لم يستأذنه؟ قال: هكذا عندي إذا لم يكن وصياً ولا وكيلاً يقوم مقام الوصي في مصالح اليتيم وكان يمكنه المشورة على الولي، وكان الولي ممن ينظر في نصائح الصبي وقائم بأمره فإن كان إنما يعرف منه المضار له والرفض به ولا يسارع إلى القيام بمصالحه رجوت أن يكون هذا ليس يقوم مقام الولي الذي تجب له المشاورة والرأي في الصبي ورجوت أن المحتسب للعدل من سائر الأرحام الذي يقوم بالصبي أولى بالنظر في مصالحه من هذا إذا كان على هذه الصفة. قلت له: فإن كان لليتيم وصي من قبل أبيه هل يجوز لأم اليتيم أن تثقب لليتيم بغير مشاورة الوصي؟ قال: يعجبني أن لا تفعل ذلك إلا برأيه إن كان قائماً بمصالحه لأنه يقوم مقام أبيه عندي. قلت له: فإن ثقبت له من غير رأي الوصي هل يلزمها الأرش في ذلك؟ قال: فمعي أنه إن كان الوصي وصياً ثابت الوصاية قائماً بالعدل أنه يلحق له ما يلحق الوالد من الأمر والنهي والقيام بالمصالح وقد مضى القول في الولد والوالدة إذا ثقبت بغير رأي الوالد فهذا عندي شبهه إذا كان وصياً قلت له: فإن كان الوصي ثابت الوصاية هل عليها أن تسلم مالزمها من أرش الصبي إلى الوصي في قول من يلزمها ذلك؟ قال: فمعي أن عليها الخلاص مما لزمها والوصي يقوم مقام الوالد فيما قيل في قبض

ماله

•

•

قلت له: فإن كانت جارية هل يجوز للأم أن تثقب لها بغير رأي والدها قال: فمعي أن الذكر والأنثى في ذلك سواء قلت له: فيجوز لمن تأمره الأم بثقب أذن الصبي أن يثقب له بإذنها من غير أن يعلم أن والد الصبي أذن لها بذلك كانت الأم ثقة أو غير ثقة؟ قال: فأما في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأما في الاطمئنانة أنها لا تدخل إلا فيما يسعها أو لا تأمر إلا بمثله ولا تدخل إلا في واسع الذي يدخله فإذا كانت على هذا رجوت أن لا يضيق في حكم الاطمئنانة

قلت له: فإن لم يكن الثاقب له يعرف الاطمئنانه وثقب بأمرها ولا يعرف ثقة أم غير ثقة هل يلزمه أرش ما ثقب في الصبي؟ قال:: فمعي أنه إذا دخل بغير حجة فابشار العباد محجورة والمحدث فيها ضامن ما أحدث فيها إلا بحجة يستحق ذلك منها في وقت ما دخل فيها قلت له: فكم دية الثقب في الأذن من أعلاها وأسفلها؟ قال: فمعي

•

295

١٣٬٦٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.