الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠٣باب في الخيار للصبي بين أبويه وأقاربه
•
وسألته عن الولد إذا صار في حد الخيار واختار أن يكون مع والدته هل يحكم على الوالد أن يكون ولده مع والدته؟ قال: نعم، إلا أن يخاف عليه الضرر بوجه من وجوه الضرر في نظر العدول قلت له: فإن أراد الوالد أن يكون ولده عنده يوماً أو يومين وكرهت الوالدة ذلك هل يحكم عليها بذلك؟ قال: إذا ثبت حكمه عند والدته فهو عندها ولس له أخذه من عندها إلا أنهم قد قالوا يكون معه للأدب بالنهار ويكون عندها في الليل فإن طلب ذلك كان له ذلك إذا كان ذلك صلاحاً وبان ذلك عليه وأما اليوم واليومان بلياليهما فلم أعرف ذلك إلا أنه إن حدث أمر مع العدول يبين صلاحه معه لأمر يعرض على العامة وصلاحه أو يخص من خصه ذلك في الحكم وإنما يثبت الولد مع الوالدة لموضع أنهم رأوا أن معها أصلح تربية وألطف فإذا جاء حال رأوا أن مع الوالدة أصلح كان في موضع صلاحه قلت له: فإن كانت جارية وثبت حكمها مع والدتها وللوالدة زوج فكره الوالد أن تكون ابنته مع رجل هل يكون هذا حجة له ويأخذ ابنته من عند الوالدة؟ قال: إذا كان زوج الوالدة مأموناً لم تكن للأب في ذلك حجة وإن كان معها زوج متهم أو من الرجال ممن هو متهم وكانت في حد من يخاف عليه كان له ذلك حجة ولم يحمل عليه أن تكون ابنته من حيث يخاف عليها. قلت: فإن كان الزوج غير ثقة مع المسلمين أيكون ذلك مأموناً؟ قال: قد يكون غير ثقة ولا يتهم في مثل هذا فإن لحقته تهمة في مثل هذا وإلا لم تكن له تلك حجة وقليل من يتهم لأولاده وإنما الربيبة ولد. قلت: وما حد الصبي الذي إذا صار إليه كان في حد الخيار؟ قال: قد قيل أن حد الخيار فيه إذا أمن على نفسه في المسرح والمأوى وكان في حد من يطعم نفسه ويسقي نفسه إذا كان معه الشراب والطعام ويطهر نفسه من النجاسات ويعقل ذلك فإذا كان في هذا الحد كان في حد الخيار على ما وصفت
مسألة: وذكرت في صبية إذا خيرت بين أبيها وأمها فاختارت مرة
297